فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 891
عَلَيْهِمْ ... العنكبوت: 51
الطّوسيّ: بيّن أنّ في القرآن دلالة واضحة وحجّة بالغة، ينزاح معه العلّه وتقوم به الحجّة، لا يحتاج معه إلى غيره في الوصول إلى العلم بصحّة نبوّته، وأنّه مبعوث من عند اللّه، مع أنّ إظهار المعجزات مع كونها لإزاحة العلّة يراعى فيها المصلحة.
فإذا كانت المصلحة في إظهار نوع منها لم يجز إظهار غيرها، ولو أظهر اللّه الأعلام الّتي اقترحوها ثمّ لم يؤمنوا، لاقتضت المصلحة استئصالهم كما اقتضت في الأمم الماضية، وقد وعد اللّه أنّ هذه الأمّة لا تعذّب بعذاب الاستئصال، كما قال: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ الإسراء: 59.
الخازن: معناه أنّ القرآن معجزة أتمّ من معجزة من تقدّم من الأنبياء، لأنّ معجزة القرآن تدوم على ممرّ الدّهور والزّمان ثابتة لا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد كونها. (5: 163)
أبو حيّان: أي أو لم يكفهم آية مغنيّة عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحقّ، غير متعنّتين هذا القرآن الّذي تدوم تلاوته عليهم في كلّ مكان وزمان، فلا تزالمعهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد وجودها، ويكون في مكان دون مكان. إنّ في هذه الآية الموجودة في كلّ مكان وزمان (لرحمة) لنعمة عظيمة لا تنكر.
وقيل: أو لم يكفهم، يعني اليهود أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك. (7: 156)
نحوه ملخّصا أبو السّعود. (5: 157)
البروسويّ: يُتْلى عَلَيْكُمْ بلغتهم في كلّ زمان ومكان. [ثمّ قال نحو الخازن وأضاف:]
وفيه إشارة إلى عمى بصر قلوبهم؛ حيث لم يروا الآية الواضحة الّتي هي القرآن حتّى طلبوا الآيات، وإلى تيسير قراءة مثل هذا القرآن في غير كاتب وقارئ، وإنزاله عليه وحفظه لديه وإحاطة بيانه إليه، آية واضحة. (6: 483)
الآلوسيّ: [نحو أبو حيّان ملخّصا وأضاف:]
وله وجه، إن كان ضمير (قالوا) فيما تقدّم لأهل الكتاب. وأمّا إذا كان لكفّار قريش، فلا يخفى ما فيه.
المراغيّ: أي أما كفاهم دليلا على صدقك إنزالنا الكتاب عليك يتلونه ويتدارسونه ليل نهار، وأنت رجل أمّيّ لا تقرأ ولا تكتب، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب، وقد جئتهم بأخبار ما في الصّحف الأولى، وبيّنت الصّواب فيما اختلفوا فيه، كما قال: أَوَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى. (21: 10)
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (12: 392)
عبد الكريم الخطيب: إنّها آيات لا تغرب شمسها، ولا يخبو ضؤوها أبد الدّهر. (11: 452)
5 -وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا خَبِيرًا. الأحزاب: 34
أبو حيّان: قرأ زيد بن عليّ (ما تتلى) بتاء التّأنيث،