فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 895
راجعا إلى مجموع المضلّ والضّالّين المدلول عليهم بالسّياق، فتكون الضّمائر الرّاجعة إلى (من) مفردة جميعا.
6 -يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. الجاثية: 8
الشّربينيّ: تُتْلى عَلَيْهِ بجميع ما فيها [آيات اللّه] وهي القرآن، من سهولة فهمها وعذوبة ألفاظها وظهور معانيها وجلالة مقاصدها مع الإعجاز، وهي القرآن العظيم، فكيف إذا كان التّالي أشرف الخلق.
وقرأ حمزة والكسائيّ بإمالة محضة، وورش بالفتح وبين اللّفظين، والباقون بالفتح. (3: 594)
أبو السّعود: تُتْلى عَلَيْهِ حال من آياتِ اللَّهِ، ولا مساغ لجعله مفعولا ثانيا ل (يسمع) لأنّ شرطه أن يكون ما بعده ممّا لا يسمع، كقولك: سمعت زيدا يقرأ. (6: 57)
7 -وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ... الجاثية: 25
الشّربينيّ: أي تتابع بالقراءة من أيّ تال كان.
راجع"ك ون" (ما كان) .
8 -أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ ... الجاثية: 31
الشّربينيّ: أي تواصل قراءتها من أيّ تال كان، فكيف إذا كانت بواسطة الرّسل تلاوة مستعلية. (3: 601)
اتل
1 -وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ... المائدة: 27
الطّبريّ: واتل على هؤلاء اليهود، الّذين همّوا أن يبسطوا أيديهم إليكم، عليك وعلى أصحابك معك، وعرّفهم مكروه عاقبة الظّلم والمكر. (6: 186)
ابن عطيّة: معناه أسرد وأسمعهم إيّاه، وهذه من علوم الكتب الأول الّتي لا تعلّق لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بها إلّا من طريق الوحي، فهو من دلائل نبوّته.
والضّمير في (عليهم) ظاهر أمره أنّه يراد به بنو إسرائيل، لوجهين:
أحدهما: أنّ المحاورة فيما تقدّم إنّما هي في شأنهم وإقامة الحجج عليهم، بسبب همّهم ببسط اليد إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
والثّاني: أنّ علم نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ إنّما هو عندهم وفي غامض كتبهم، وعليهم تقوم الحجّة في إيراده. (2: 178)
الفخر الرّازيّ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ فيه قولان:
أحدهما: واتل على النّاس، والثّاني: واتل على أهل الكتاب. (11: 203)
القرطبيّ: وجه اتّصال هذه الآية بما قبلها التّنبيه من اللّه تعالى على أنّ ظلم اليهود، ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه.
المعنى: إن همّ هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محّد فقد قتلوا قبلك الأنبياء، وقتل قابيل هابيل، والشّرّ قديم.
أي ذكّرهم هذه القصّة فهي قصّة صدق، لا كالأحاديث الموضوعة؛ وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام، وتسلية للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. (6: 133)