فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 898

متابعة كالدّراسة والأوراد الموظّفة، والقراءة أعمّ، لأنّها جمع الحروف باللّفظ لا اتباعها. (5: 237)

مكارم الشّيرازيّ: أي لا تعر أيّة أهمّيّة إلى أقوال الآخرين المخلوطة بالكذب والخرافة والوضع، يجب أن يكون اعتمادك في هذه الأمور على الوحي الإلهيّ فقط، لأنّه لا يوجد شي ء يستطيع أن يغيّر كلامه تعالى.

5 -وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ. الشّعراء: 69

أبو السّعود: عطف على المضمر المقدّر عاملا ل (اذ نادصى) إلخ، أي واتل على المشركين. (5: 45)

نحوه الآلوسيّ. (19: 93)

البروسويّ: من"التّلاوة"وهي القراءة، على سبيل التتّباع، والقراءة أعمّ، أي اقرأ على مشركي العرب، وأخبر أهل مكّة. (6: 281)

الطّباطبائيّ: غيّر السّياق عمّا كان عليه أوّل القصّة: وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى إلخ لمكان قوله:

عليهم: فإنّ المطلوب تلاوته على مشركي العرب وعمدتهم قريش، وإبراهيم هذا أبوهم. (15: 280)

6 -اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ ... العنكبوت: 45

الفخر الرّازيّ: [لاحظ النّيسابوريّ] (25: 71)

ابن عربيّ: أي فصّل ما أجمل فيك من كتاب العقل القرآنيّ بسبب الوحي، ونزول كتاب العلم الفرقانيّ.

النّسفيّ: وَاتْلُ ما أُوحِيَ ... تقرّبا إلى اللّه تعالى بقراءة كلامه، ولتقف على ما أمر به ونهى عنه.

النّيسابوريّ: وحيث قوّى قلب المؤمنين بالتّخصيص المذكور، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله: اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ لتعلم أنّ نوحا ولوطا وغيرهما بلّغوا الرّسالة وبالغوا في إقامة الدّلالة، ولم ينقذوا قومهم من الضّلالة والجهالة، ولهذا قال (اتل) ولم يقل: إتل عليهم، لأنّ التّلاوة بعد اليأس منهم ما كانت إلّا لتسلية قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.

أو نقول: إنّ الكتاب الإلهيّ قانون كلّيّ، فيه شفاء للصّدور، فيجب تلاوته مرّة بعد أخرى، ليبلغ إلى حدّ التّواتر، وينقله قرن إلى قرن، ويأخذه قوم من قوم إلى بوم النّشور. وأيضا فيه من العبر والمواعظ ما يهشّ لها الأسماع وتطمئنّ إليها القلوب، كالمسك يفوح لحظة فلحظة، وكالرّوض يستلذّه النّظر ساعة فساعة.

وفي الجمع بين الأمرين: التّلاوة، وإقامة الصّلاة معنيان:

أحدهما: زيادة تسلية النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، كأنّه قيل له: إذا تلوت ولم يقبل منك فأقبل على الصّلاة، لأنّك واسطة بين المخلوقين، فإن لم يتّصل الطّرف الأوّل وهو من الخالق إلى المخلوق، فليتّصل الطّرف الآخر وهو من المخلوق إلى الخالق.

والثّاني: أنّ العبادات إمّا اعتقاديّة وهي لا تتكرّر بل تبقى مستمرّا عليها، وإمّا لسانيّة وإمّا بدنيّة خارجيّة، وأفضلها الصّلاة، فأمر بتكرار الذّكر والصّلاة حيازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت