فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 25
اتمّهنّ
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا ... البقرة: 124
ابن عبّاس: أي فأدّاهنّ. (الطّبريّ 1: 529)
مثله قتادة. (أبو حيّان 1: 376)
الضّحّاك: أقام بهنّ. (أبو حيّان 1: 376)
الحسن: وفى بهنّ. (الطّوسيّ 1: 446)
مثله الرّبيع. (أبو حيّان 1: 376)
قتادة: أي عمل بهنّ فأتمّهنّ. (الطّبريّ 1: 529)
مثله الرّبيع (الطّوسيّ 1: 446) ، وابن أبي اليمان (أبو حيّان 1: 376) ، والفرّاء (1: 76) ، وابن قتيبة (63) .
الطّبريّ: فأتمّ إبراهيم الكلمات، وإتمامه إيّاهنّ:
إكماله إيّاهنّ بالقيام للّه بما أوجب عليه فيهنّ، وهو الوفاء الّذي قال اللّه جلّ ثناؤه: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى النّجم:
37، يعني وفى بما عهد إليه بالكلمات، فأمره به من فرائضه ومحنه فيها. (1: 528)
الطّوسيّ: قال البلخيّ: الضّمير في (اتمّهنّ) راجع إلى اللّه، وهو اختيار الحسين بن عليّ المغربيّ.
قال البلخيّ: الكلمات هي الإمامة على ما قال مجاهد، قال: لأنّ الكلام متّصل، ولم يفصل بين قوله:
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا البقرة: 124، وبين ما تقدّمه ب (واو) ، فأتمّهنّ اللّه بأن أوجب بها الإمامة له بطاعته، واضطلاعه، ومنع أن ينال العهد الظّالمين من ذرّيّته. (1: 446)
الزّمخشريّ: وقرأ أبو حنيفة رضي اللّه عنه، وهي قراءة ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: (ابرهيم ربّه) رفع إبراهيم ونصب ربّه. [إلى أن قال:]
والمستكنّ في (فاتمّهنّ) في إحدى القراءتين ل (ابرهيم) بمعنى فقام بهنّ حقّ القيام وأدّاهنّ أحسن التّأدية، من غير تفريط وتوان، ونحوه: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى النّجم: 37، وفي الأخرى للّه تعالى، بمعنى فأعطاه ما طلبه لم ينقص منه شيئا. (1: 309)
مثله الفخر الرّازيّ (4: 43) ، والنّسفيّ (1: 73) ، والنّيسابوريّ (1: 437) ، ونحوه البيضاويّ (1: 80) ، والخازن (1: 89) ، وأبو السّعود (1: 193) ، والبروسويّ (1: 221) .
أبو حيّان: (فاتمّهنّ) الضّمير المستكنّ في فَأَتَمَّهُنَ يظهر أنّه يعود إلى اللّه تعالى، لأنّه هو المسند إليه الفعل قبله، على طريق الفاعليّة، (فاتمّهنّ) معطوف على (ابتلى) فالمناسب التّطابق في الضّمير.
وعلى هذا فالمعنى، أي أكملهنّ له من غير نقص، أو بيّنهنّ؛ والبيان به يتمّ المعنى ويظهر، أو يسّر له العمل بهنّ، وقوّاه على إتمامهنّ، أو أتمّ له أجورهنّ، أو أدامهنّ سنّة فيه وفي عقبه إلى يوم الدّين، أقوال خمسة.
ويحتمل أن يعود الضّمير المستكنّ على (ابرهيم) ، فالمعنى على هذا: أدامهنّ أو أقام بهنّ قاله الضّحّاك، أو عمل بهنّ قاله يمان، أو وفى بهنّ قاله الرّبيع، أو أدّاهنّ قاله قتادة. خمسة أقوال تقرب من التّرادف؛ إذ محصولها أنّه أتى بهنّ على الوجه المأمور به. (1: 376)
الآلوسيّ: الضّمير المنصوب للكلمات لا غير، والمرفوع المستكنّ يحتمل أن يعود ل (ابرهيم) وأن يعود