فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 32

يأخذ كلّ منهم نصيبه منها.

على أنّ من الجائز أن ينسب أمر إلى المجموع باعتبار اشتماله على أجزاء بعضها قائم بمعنى ذلك الأمر، كما في قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ الجاثية: 16، وإيتاء الكتاب والحكم والنّبوّة مختصّ ببعضهم دون جميعهم، بخلاف الرّزق من الطّيّبات.

ورابعا: أنّ يوسف كان هو الوسيلة في إتمام اللّه سبحانه نعمته على آل يعقوب، ولذلك جعله يعقوب أصلا في الحديث، وعطف عليه غيره حتّى ميّزه من بين آله، وأفرده بالذّكر حيث قال: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ ...

ولذلك أيضا نسب هذه العناية والرّحمة إلى ربّه؛ حيث قال مرّة بعد مرّة: (ربّك) ولم يقل:"يجتبيك اللّه"ولا"انّ اللّه عليم حكيم"فهذا كلّه يشهد بأنّه هو الأصل في إتمام النّعمة على آل يعقوب.

وأمّا أبواه إبراهيم وإسحاق فإنّ التّعبير بما يشعر بالتّنظير كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ يخرجهما من تحت أصالة يوسف، فافهم ذلك.

3 -يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ. التّوبة: 32

راجع"مُتِمُّ نُورِهِ"و"ن ور".

4 -وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ... كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ. النّحل: 81

الطّوسيّ: كما أنعم عليكم بهذه النّعم ينعم عليكم بجميع ما تحتاجون إليه، وهو إتمام نعمه في الدّنيا. وبيّن أنّه فعل ذلك لتسلموا. (6: 413)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 378)

القرطبيّ: قرأ ابن محيصن وحميد (تتمّ) بتاءين (نعمته) رفعا على أنّها الفاعل. الباقون (يتمّ) بضمّ الياء على أنّ اللّه هو يتمّها. (10: 161)

أبو حيّان: أي مثل ذلك الإتمام للنّعمة فيما سبق يتمّ نعمته في المستقبل. وقرأ ابن عبّاس (تتمّ) بتاء مفتوحة (نعمته) بالرّفع، أسند التّمام إليها اتّساعا. (5: 524)

نحوه الآلوسيّ. (14: 205)

الطّباطبائيّ: امتنان عليهم بإتمام النّعم الّتي ذكرها، وكانت الغاية المرجوّة من ذلك إسلامهم للّه عن معرفتها، فإنّ المترقّب المتوقّع ممّن يعرف النّعم وإتمامها عليه آن يسلم لإرادة منعمه، ولا يقابله بالإستكبار، لأنّ منعما هذا شأنه لا يريد به سوء. (12: 315)

5 -لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ... الفتح: 2

ابن عبّاس: إنّه بالنّبوّة والمغفرة.

(ابن الجوزيّ 7: 423)

في الجنّة. (القرطبيّ 16: 263)

أبو سليمان الدّمشقيّ: بإظهار دينك على سائر الأديان. (ابن الجوزيّ 7: 423)

الطّبريّ: بإظهاره إيّاك على عدوّك، ورفعه ذكرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت