فهرس الكتاب

الصفحة 3670 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 39

لسانه إلّا من خير، كما قال اللّه تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ البقرة:

197. (العروسيّ 1: 183)

مقاتل: إتمامهما: ألّا تستحلّوا فيهما ما لا ينبغي لكم؛ وذلك أنّهم كانوا يشركون في إحرامهم، فيقولون: لبيّك اللّهمّ لبّيك، لا شريك لك إلّا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. فقال: فأتمّوهما ولا تخلطوهما بشي ء آخر.

(القرطبيّ 2: 366)

الثّوريّ: إتمامهما: أن تخرج قاصدا لهما لا لتجارة ولا لغير ذلك. (ابن عطيّة 1: 265)

الطّبريّ: [اكتفى بنقل أقوال بعض من تقدّم عليه] (2: 206)

الزّجّاج: إتمامهما: أن تكون النّفقة حلالا، وينتهي عمّا نهى اللّه عنه.

وقال بعضهم: إنّ الحجّ والعمرة لهما مواقف ومشاعر، كالطّواف والموقف بعرفة وغير ذلك؛ فإتمامهما:

تأدية كلّ ما فيهما، وهذا بيّن. (1: 266)

أبو مسلم الأصفهانيّ: المعنى أنّ من نوى الحجّ والعمرة للّه وجب عليه الإتمام، ويدلّ على صحّة هذا التّأويل أنّ هذه الآية إنّما نزلت بعد أن منع الكفّار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في السّنة الماضية عن الحجّ والعمرة، فاللّه تعالى أمر رسوله في هذه الآية أن لا يرجع حتّى يتمّ هذا الفرض.

ويحصل من هذا التّأويل فائدة فقهيّة وهي أنّ تطوّع الحجّ والعمرة كفرضيهما في وجوب الإتمام.

(الفخر الرّازيّ 5: 157)

الأصمّ: إنّ اللّه تعالى فرض الحجّ والعمرة ثمّ أمر عباده أن يتمّوا الآداب المعتبرة. (الفخر الرّازيّ 5: 157)

الجصّاص: [ذكر أقوال المتقدّمين إلى أن قال:]

وروي عن طاووس عن أبيه، قال: العمرة واجبة، واحتجّ من أوجبها بظاهر قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.

قالوا: واللّفظ يحتمل إتمامهما بعد الدّخول فيهما، ويحتمل الأمر بابتداء فعلهما، فالواجب حمله على الأمرين بمنزلة عموم يشتمل على مشتمل، فلا يخرج منه شي ء إلّا بدلالة.

قال أبو بكر: ولا دلالة في الآية على وجوبها؛ وذلك لأنّ أكثر ما فيها: الأمر بإتمامهما، وذلك إنّما يقتضي نفي النّقصان عنهما إذا فعلت، لأنّ ضدّ التّمام هو النّقصان لا البطلان، ألا ترى أنّك تقول للنّاقص: إنّه غير تامّ، ولا تقول مثله لما لم يوجد منه شي ء.

فعلمنا أنّ الأمر بالإتمام إنّما اقتضى نفي النّقصان، ولذلك قال عليّ وعمر: إتمامهما: أن تحرم بهما من دويرة أهلك، يعني الأبلغ في نفي النّقصان: الإحرام بهما من دويرة أهلك.

وإذا كان ذلك على ما وصفنا كان تقديره: أن لا يفعلهما ناقصين: وقوله: لا يفعلهما ناقصين لا يدلّ على الوجوب، لجواز إطلاق ذلك على النّوافل. ألا ترى أنّك تقول: لا تفعل الحجّ التّطوّع ولا العمرة التّطوّع ناقصين ولا صلاة النّفل ناقصة، فإذا كان الأمر بالإتمام يقتضي نفي النّقصان، فلا دلالة فيه إذا على وجوبها.

ويدلّ على صحّة ذلك أنّ العمرة التّطوّع والحجّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت