فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 74

ليرجعوا ثمّ إذا رجعوا قبل توبتهم، لأنّه هو التّوّاب الرّحيم. (1: 105)

الآلوسيّ: التّوبة: أصلها الرّجوع، وإذا أسندت إلى العبد كانت- كما في الإحياء- عبارة عن مجموع أمور ثلاثة. [و قد مرّ ذكرها]

وأتى سبحانه بالفاء، لأنّ تلقّي الكلمات عين التّوبة، أو مستلزم لها، ولا شكّ أنّ القبول مترتّب عليه، فهي إذا لمجرّد السّببيّة. وقد يقال: إنّ التّوبة لمّا دام عليها صحّ التّعقيب، باعتبار آخرها إذ لا فاصل حينئذ.

وعلى كلّ تقدير لا ينافي هذا ما روي عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما، أنّهما بكيا مئتي سنة على مافاتهما، ولم يقل جلّ شأنه- فتاب عليهما- لأنّ النّساء تبع يغني عنهنّ ذكر المتبوع، ولذا طوى ذكرهنّ في كثير من الكتاب والسّنّة. (1: 237)

رشيد رضا: أي قبل توبته، وعاد عليه بفضله ورحمته، وبيّن سبب ذلك بأنّه تعالى هو التّوّاب، أي الّذي يقبل التّوبة كثيرا. فمهما يذنب العبد ويندم ويتب، يتب الرّبّ عليه. وبأنّه هو الرّحيم بعباده، مهما يسي ء أحدهم بما هو سبب لغضبه تعالى ويرجع إليه، فإنّه يحفّه برحمته. (1: 279)

المراغيّ: التّوب: الرّجوع، فإذا وصف به العبد كان رجوعا عن المعصية إلى الطّاعة، وإذا وصف به الباري تعالى أريد به الرّجوع عن العقوبة إلى المغفرة.

ولا تكون التّوبة مقبولة من العبد إلّا بالنّدم على ما كان، وبترك الذّنب الآن، وبالعزم على ألّا يعود إليه في مستأنف الزّمان، وبردّ مظالم العباد، وبإرضاء الخصم بإيصال حقّه إليه، والاعتذار له باللّسان.

والخلاصة إنّه تعالى قبل توبته وعاد إليه بفضله ورحمته. (1: 92)

الطّباطبائيّ: التّوبة: توبتان: توبة من اللّه تعالى وهي الرّجوع إلى العبد بالرّحمة، وتوبة من العبد وهي الرّجوع إلى اللّه بالاستغفار، والانقلاع من المعصية.

وتوبة العبد محفوفة بتوبتين من اللّه تعالى، فإنّ العبد لا يستغني عن ربّه في حال من الأحوال، فرجوعه عن المعصية إليه يحتاج إلى توفيقه تعالى وإعانته ورحمته حتّى يتحقّق منه التّوبة، ثمّ تمسّ الحاجة إلى قبوله تعالى وعنايته ورحمته. فتوبة العبد إذا قبلت كانت بين توبتين من اللّه، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا التّوبة: 118. (1: 132)

2 -... عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ ... البقرة: 187

أبو مسلم: التّوبة من العباد: الرّجوع إلى اللّه بالعبادة، ومن اللّه: الرّجوع إلى العبد بالرّحمة والإحسان. (النّيسابوريّ 2: 122)

فرجع عليكم بالإذن في هذا الفعل والتّوسعة عليكم.

(الفخر الرّازيّ 5: 117)

الطّوسيّ: أي قبل توبتكم. (2: 133)

مثله المراغيّ (2: 79) ، والشّربينيّ (1: 123) .

البغويّ: تجاوز عنكم. (1: 229)

الزّمخشريّ: حين تبتم ممّا ارتكبتم من المحظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت