فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 75

الطّبرسيّ: أي قبل توبتكم، وقيل: معناه فرخّص لكم وأزال التّشديد عنكم. (1: 281)

القرطبيّ: يحتمل معنيين: أحدهما: قبول التّوبة من خيانتهم لأنفسهم، والآخر: التّخفيف عنهم بالرّخصة والإباحة، كقوله تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ المزّمّل: 20، يعني خفّف عنكم.

أبو حيّان: [مثل القرطبيّ وأضاف:]

فصيام شهرين متتابعين توبة من اللّه لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ التّوبة: 117، معناه كلّه التّخفيف.

وقيل: معناه أسقط عنكم ما افترضه من تحريم الأكل والشّرب والجماع بعد العشاء أو بعد النّوم على الخلاف. وهذا القول راجع لمعنى القول الثّاني.

البروسويّ: عطف على (علم) أي قبل توبتكم وتجاوز عنكم لمّا تبتم ممّا اقترفتموه. (1: 299)

مثله الآلوسيّ. (2: 65)

رشيد رضا: فإن كان ذنبهم تحريم ما أباح اللّه لهم في ليالي الصّوم أو التّورّع عنه ليوافق صيامهم صيام أهل الكتاب من كلّ وجه، فتفسّر التّوبة بالرّجوع عليهم ببيان الرّخصة بعد ذكر فرض الصّيام مجملا، والتّشبيه فيه مبهما، ويكون العفو عن الخطإ في الاجتهاد الّذي أدّى إلى التّضييق على النّفس وإيقاعها في الحرج.

وإن كان الذّنب هو مخالفة الاعتقاد بأن كانوا فهموا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أو من قوله تعالى: كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ البقرة: 183، تحريم ملامسة النّساء ليلا مطلقا أو تحريمه كالأكل والشّرب بعد النّوم في اللّيل، فالتّوبة على ظاهر معناها، أي إنّ اللّه قبل توبتكم، وعفا عن خيانتكم أنفسكم. (2: 177)

3 -... مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. الأنعام: 54

ابن عطيّة: والتّوبة: الرّجوع، وصحّتها مشروطة باستدامة الإصلاح بعدها في الشّي ء الّذي تيب منه.

الطّبرسيّ: أي رجع عن ذنبه، ولم يصرّ على ما فعل، وأصلح عمله. (2: 308)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ هذا لا يتناول التّوبة من الكفر، لأنّ هذا الكلام خطاب مع الّذين وصفهم بقوله:

وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا الأنعام: 54، فثبت أنّ المراد منه توبة المسلم عن المعصية.

والمراد من قوله: (بجهالة) ليس هو الخطأ أو الغلط، لأنّ ذلك لا حاجة إلى التّوبة، بل المراد منه أن تقدم على المعصية بسبب الشّهوة، فكان المراد منه بيان أنّ المسلم إذا أقدم على الذّنب مع العلم بكونه ذنبا ثمّ تاب منه توبة حقيقيّة، فإنّ اللّه تعالى يقبل توبته. [إلى أن قال:]

قوله تعالى: ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فقوله:

(تاب) إشارة إلى النّدم على الماضي. وقوله: (اصلح) إشارة إلى كونه آتيا بالأعمال الصّالحة في الزّمان المستقبل. (13: 4)

البروسويّ: أي رجع عنه. (3: 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت