فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 88

تَوَكَّلْتُ يونس: 71، أي فإنّي أتوكّل على من ينصرني ولا يسلمني.

وقال قوم: معنى الآية فإنّه يرجع إلى اللّه مرجعا يقبله منه. (ابن الجوزيّ 6: 108)

القفّال: يحتمل أن تكون الآية الأولى[الفرقان:

70]فيمن تاب من المشركين، ولهذا قال: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ ثمّ عطف عليه من تاب من المسلمين وأتبع توبته عملا صالحا فله حكم التّائبين أيضا.

(القرطبيّ 13: 79)

الطّوسيّ: (و من تاب) من معاصيه وأقلع عنها وندم عليها وأضاف إلى ذلك الأعمال الصّالحات فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا أي يرجع إليه مرجعا عظيما جميلا.

وفرّق الرّمّانيّ بين التّوبة إلى اللّه والتّوبة من القبيح لقبحه، بأنّ التّوبة إلى اللّه تقتضي طلب الثّواب، وليس كذلك التّوبة من القبيح لقبحه. (7: 510)

البغويّ: قال بعض أهل العلم: هذا في التّوبة عن غير ما سبق ذكره في الآية الأولى من القتل والزّنى، يعني من تاب من الشّرك وعمل صالحا، أي أدّى الفرائض ممّن لم يقتل ولم يزن فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ أي يعود إليه بعد الموت (متابا) حسنا، يفضّل به على غيره ممّن قتل وزنى، فالتّوبة الأولى وهو قوله: (و من تاب) رجوع عن الشّرك، والثّاني رجوع إلى اللّه للجزاء والمكافأة.

قال بعضهم: هذه الآية أيضا في التّوبة عن جميع السّيّئات، ومعناه ومن أراد التّوبة وعزم عليها فليتب لوجه اللّه، وقوله: يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ خبر بمعنى الأمر، أي ليتب إلى اللّه. وقيل: معناه فليعلم أنّ توبته ومصيره إلى اللّه. (3: 459)

مثله الميبديّ (7: 67) ، والخازن (5: 90) .

الزّمخشريّ: ومن يترك المعاصي ويندم عليها ويدخل في العمل الصّالح، فإنّه بذلك تائب إلى اللّه (متابا) مرضيّا عنده، مكفّرا للخطايا محصّلا للثّواب، أو فإنّه تائب متابا إلى اللّه الّذي يعرف حقّ التّائبين، ويفعل بهم ما يستوجبون والّذي يحبّ التّوّابين ويحبّ المتطهّرين.

وفي كلام بعض العرب: اللّه أفرح بتوبة العبد من المظلّ الواجد والظّمآن الوارد، والعقيم الوالد. أو فإنّه يرجع إلى اللّه وإلى ثوابه مرجعا حسنا، وأيّ مرجع. (3: 101)

نحوه النّيسابوريّ (19: 35) ، وأبو السّعود (5: 26) .

ابن عطيّة: أكّد بهذه الألفاظ أمر التّوبة والمعنى (و من تاب) فإنّه قد تمسّك بأمر وثيق وهكذا، كما تقول لمن تستحسن قوله في أمره: لقد قلت يا فلان قولا، فكذلك الآية معناها مدح المتاب، كأنّه قال: فإنّه يجد بابا للفرج والمغفرة عظيما. (4: 221)

الطّبرسيّ: [مثل الطّوسيّ وأضاف:]

فعلى هذا يكون المعنى: من عزم على التّوبة من المعاصي فإنّه ينبغي أن يوجّه توبته إلى اللّه بالقصد إلى طلب جزائه ورضائه عنه، فإنّه يرجع إلى اللّه فيكافئه.

وقيل: معناه من تاب وعمل صالحا فقد انقطع إلى اللّه فأعرفوا ذلك له: فإنّ من انقطع إلى خدمة بعض الملوك فقد أحرز شرفا، فكيف المنقطع إلى اللّه سبحانه؟

الفخر الرّازيّ: ففيه سؤالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت