فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 91
الأوقات، ورفع تبعته عنكم. (29: 81)
الشّربينيّ: أي رجع بكم إلى التّخفيف بالتّرخّص لكم، في ترك القيام المقدّر أوّل السّورة. (4: 422)
نحوه المراغيّ. (29: 120)
الآلوسيّ: أي بالتّرخيص في ترك القيام المقدّر، ورفع التّبعة عنكم في تركه. فالكلام على الاستعارة حيث شبّه التّرخيص بقبول التّوبة في رفع التّبعة، واستعمل اللّفظ الشّايع في المشبّه به في المشبّه كما في قوله تعالى: فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ البقرة: 187.
وزعم بعضهم أنّه على ما يتبادر منه فقال: فيه دليل على أنّه كان فيهم من ترك بعض ما أمر به، وليس بشي ء.
الطّباطبائيّ: توبته تعالى ورجوعه إليهم بمعنى انعطاف الرّحمة الإلهيّة عليهم بالتّخفيف، فللّه سبحانه توبة على عباده ببسط رحمته عليهم، وأثرها توفيقهم للتّوبة أو لمطلق الطّاعة، أو رفع بعض التّكاليف أو التّخفيف. قال تعالى: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا التّوبة:
118، كما أنّ له توبة عليهم بمعنى الرّجوع إليهم بعد توبتهم، وأثرها مغفرة ذنوبهم، وقد تقدّمت الإشارة إليه.
عبد الكريم الخطيب: أي فقبل منكم هذا التّقصير، قبول التّائب من ذنبه، فيرفع عنه وزره، ويغسل ذنوبه، كما يغسل الثّوب ممّا علّق به.
فضل اللّه: أي خفّف عنكم فلم يلزمكم بقيام اللّيل، فلو تركتموه لم يكن عليكم حرج، كما هو الأمر بالنّسبة إلى التّائب الّذي لا يبقى عليه شي ء من ذنبه بعد التّوبة. (23: 191)
مكارم الشّيرازيّ: والمراد ب (تاب عليكم) خفّف عليكم التّكاليف، وليس التّوبة من الذّنب. ويحتمل أن لا يتّخذ الذّنب صورة في حال رفع الحكم الوجوبي فتتمّ بذلك المغفرة الإلهيّة. (19: 132)
تابوا
1 -إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. البقرة: 160
الطّبريّ: فإن قال قائل: وكيف يتاب على من تاب، وما وجه قوله: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ، وهل يكون تائب إلّا وهو متوب عليه، أو متوب عليه إلّا وهو تائب؟
قيل: ذلك ممّا لا يكون أحدهما إلّا والآخر معه، فسواء قيل: إلّا الّذين تيب عليهم فتابوا، أو قيل: إلّا الّذين تابوا فإنّي أتوب عليهم. وقد بيّنّا وجه ذلك فيما جاء من الكلام هذا المجي ء في نظيره فيما مضى من كتابنا هذا، فكرهنا إعادته في هذا الموضع. (2: 57)
الزّجّاج: والمعنى أنّ من تاب بعد هذا، وتبيّن منهم أنّ ما أتى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ، قبل اللّه توبته فأعلم اللّه عزّ وجلّ: أنّه يقبل التّوبة ويرحم ويغفر الذّنب الّذي لا غاية بعده. (1: 235)
الطّوسيّ: أقبل توبتهم، والأصل في (اتوب) :
أفعل التّوبة، إلّا أنّه لمّا وصل بحرف الإضافة دلّ على أنّ