المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 46
تعالى قبض قبضة من جميع الأرض سهلها وحزنها فخلق منها آدم فلذلك يأتي بنوه أخيافا، أو من الأدم والأدمة بمعنى الألفة، تعسّف كاشتقاق إدريس من الدّرس ويعقوب من العقب وإبليس من الإبلاس.
ابن منظور: أدم: لأم وأصلح وألّف ووفّق، وكذلك آدم يؤدم بالمدّ، وكلّ موافق إدام. (12: 8)
الخازن: سمّي آدم لأنّه خلق من أديم الأرض.
وقيل: لأنّه كان آدم اللّون، وكنيته أبو محمّد. وقيل: أبو البشر. (1: 40)
أبو حيّان: آدم: اسم أعجميّ كآزر وعابر، ممنوع الصّرف للعلميّة والعجمة. ومن زعم أنّه"أفعل"مشتقّ من الأدمة وهي كالسّمرة، أو من أديم الأرض وهو وجهها فغير صواب؛ لأنّ الاشتقاق من الألفاظ العربيّة قد نصّ التّصريفيّون على أنّه لا يكون في الأسماء الأعجميّة.
وقيل: هو عبريّ من الإدام وهو التّراب.
ومن زعم أنّه"فاعل"من أديم الأرض فخطاؤه ظاهر لعدم صرفه. (1: 138)
الفيّوميّ: أدمت بين القوم أدما، من باب ضرب:
أصلحت وألّفت. وفي الحديث:"فهو أحرى أن يؤدم بينكما"، أي يدوم الصّلح والألفة. وآدمت بالمدّ لغة فيه.
وأدمت الخبز وآدمته باللّغتين، إذا أصلحت إساغته بالإدام، والإدام: ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا، وجمعه: أدم، مثل كتاب وكتب. ويسكّن للتّخفيف فيعامل معاملة المفرد، ويجمع على: آدام، مثل قفل وأقفال.
والأديم: الجلد المدبوغ، والجمع: أدم بفتحتين وبضمّتين أيضا، وهو القياس، مثل بريد وبرد.
الفيروزاباديّ: الأدمة بالضّمّ: القرابة والوسيلة ويحرّك، والخلطة والموافقة.
وأدم بينهم يأدم: لأم كآدم، والخبز خلطه بالأدم كآدم، والقوم أدم لهم خبزهم، وهو أدم أهله وأدمتهم ويحرّك.
وإدامهم بالكسر: أسوتهم الّذي به يعرفون، وقد أدمهم كنصر: صار كذلك، وككتاب: كلّ موافق، وما يؤتدم به، الجمع: آدمة وآدام.
والأديم: الطّعام المأدوم، والجلد أو أحمره أو مدبوغه، والجمع: آدمة وأدم وآدام. والأدم: اسم للجمع.
والأدمة محرّكة: باطن الجلدة الّتي تلي اللّحم أو ظاهرها الّذي عليه الشّعر. وما ظهر من جلدة الرّأس وباطن الأرض. وآدم الأديم: أظهر أدمته.
ورجل مؤدم مبشر كمكرم: حاذق مجرّب جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وهي بهاء.
وأديم النّهار: عامّته أو بياضه، ومن الضّحى: أوّله، ومن السّماء والأرض: ما ظهر.
والأدمة بالضّمّ في الإبل: لون مشرب سوادا أو بياضا، أو هو البياض الواضح، أو في الظّباء لون مشرب