فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 214

موسى عليه السّلام.

ثمّ إنّ التّوراة سفر واحد ونازل من السّماء، وفيها حكم اللّه وفيها هدى ونور. ويظهر من بعض الآيات أنّها كانت موجودة عندهم في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وكانوا يخفونها مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها الجمعة: 5 الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ الأعراف: 157، لَسْتُمْ عَلى شَيْ ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ المائدة: 68، قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ آل عمران: 93، وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ المائدة: 43.

وللتّحقيق في أصل"التّوراة"، وفي الأسفار المؤلّفة باسم التّوراة وتطوّرها وتحوّلها وخصوصيّات كلّ منها؛ موضع آخر. (1: 382)

2 -وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ.

آل عمران: 48

ابن عطيّة: (و التّورية) هي المنزلة على موسى عليه السّلام.

ويروى أنّ عيسى كان يستظهر التّوراة وكان أعمل النّاس بما فيها. ويروى أنّه لم يحفظها عن ظهر قلب إلّا أربعة: موسى، ويوشع بن نون، وعزير، وعيسى عليه السّلام.

الطّباطبائيّ: (و الحكمة) هي المعرفة النّافعة المتعلّقة بالاعتقاد أو العمل، وعلى هذا فعطف (التّورية والانجيل) على (الكتاب والحكمة) مع كونهما كتابين مشتملين على الحكمة، من قبيل ذكر الفرد بعد الجنس، لأهمّيّة في اختصاصه بالذّكر.

وأمّا (التّورية) فالّذي يريده القرآن منها هو الّذى نزّله اللّه على موسى عليه السّلام في الميقات في ألواح، على ما يقصّه اللّه سبحانه في سورة الأعراف.

وأمّا الّذي عند اليهود من الأسفار، فهم معترفون بانقطاع اتّصال السّند ما بين بختنّصّر من ملوك بابل وكورش من ملوك الفرس.

غير أنّ القرآن يصدّق أنّ التّوراة الموجود بأيديهم في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير مخالفة للتّوراة الأصل بالكلّيّة وإن لعبت بها يد التّحريف، ودلالة آيات القرآن على ذلك واضحة. (3: 197)

تقدّم أكثر نصوص المفسّرين وبعض من كلام الطّباطبائيّ في"إنجيل"فلاحظ.

الأصول اللّغويّة

1 -ذهب الرّعيل الأوّل من اللّغويّين والمفسّرين قاطبة إلى أنّ"التّوراة"لفظ عربيّ، وانشعبوا في أصله شعبتين، قال البصريّون: هو"فوعلة"، مثل: حوصلة ودوخلة، ومثله كثير في اللّغة، ومن قولهم: ورى الزّند ووري وريا، أي خرجت ناره، لأنّ معنى التّوراة الضّياء والنّور. فالأصل فيه على هذا القول"وورية"، قلبت الواو الأولى تاء، كما قلبت في"تولج"، ثمّ قلبت الياء ألفا لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها.

وقال الكوفيّون: هو"تفعلة"من المعنى المتقدّم أيضا، وأصله"تورية"، فالتّاء زائدة، وقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. أو هو"تفعلة"، ثمّ قلب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت