فهرس الكتاب

الصفحة 3855 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 223

لطيف سريع الانهضام، بل قيل: إنّه أصحّ الفواكه غذاء إذا أكل على الخلاء ولم يتبع بشي ء، وهو دواء كثير النّفع يفتح السّدد ويقوّى الكبد، ويذهب الطّحال وعسر البول وهزال الكلى والخفقان والرّبو، وعسر النّفس والسّعال، وأوجاع الصّدر وخشونة القصبة، إلى غير ذلك. [ثمّ نقل حديث أبي ذرّ الّذي أورده الزّمخشريّ وقال:]

ولم أقف للمحدّثين على شي ء في هذا الحديث، لكن قال داود الطّبيب بعد سرد نبذة من خواصّ التّين: وفي نفعه من البواسير حديث حسن، وذكر أنّ نفعه من النّقرس إذا دقّ مع دقيق الشّعير أو القمح أو الحلبة.

وذكر أنّه حينئذ ينفع من الأورام الغليظة وأوجاع المفاصل، وله مفردا ومركّبا خواصّ أخرى كثيرة، وكذا لشجرته، كما لا يخفى على من راجع كتب الطّبّ.

القاسميّ: [نقل قول الطّبريّ وقال:]

وفيه نظر، لأنّ من حفظ حجّة على من لم يحفظ.

كيف وجبل الزّيتون هو من جبال فلسطين، معروف ذلك عند علماء أهل الكتاب والمؤلّفين في تقويم البلاد.

قال صاحب"الذّخيرة"في تعداد جبال فلسطين:

ويتّصل بجبال إسرائيل جبل الزّيتون. قال: وقد دعي كذلك لكثرة الزّيتون، وهو قريب المسافة من أورشليم، وفيه صعد المسيح لكي يرتفع إلى السّماء، انتهى.

ويسمّى أيضا طور زيتا إلى الآن، على أنّ فيما صوّبه ابن جرير، تبقى المناسبة بينهما وبين طور سينين والبلد الأمين، وحكمة جمعهما معهما في نسق واحد غير مفهومة، كما قاله الإمام. فالأرجح أنّهما موضعان أو موضع واحد معظّم، ويكون المقسم به ثلاثة مواضع مقدّسة. [ثمّ ذكر قول ابن كثير الّذي تقدّم] (17: 6196)

المراغيّ: المراد ب (التّين) كما قال الأستاذ الإمام هنا: عهد الإنسان الأوّل الّذي كان يستظلّ فيه بورق التّين حينما كان يسكن الجنّة، والمراد ب (الزّيتون) : عهد نوح عليه السّلام وذرّيّته حينما أرسل الطّير فحمل إليه ورقة من شجر الزّيتون، فاستبشر وعلم بأنّ الطّوفان انحسر عن الأرض. (30: 193)

عزّة دروزة: ولقد تعدّدت الأقوال في التّين والزّيتون، فمن قائل: إنّهما الثّمرتان المعروفتان، وإنّ اللّه قد أقسم بهما لمنافعهما الكثيرة. ومن قائل: إنّ (التّين) ترمز إلى مسجد دمشق، (و الزّيتون) إلى مسجد القدس، فضلا عن أقوال أخرى فيها تكلّف وغرابة.

والّذي يتبادر لنا أنّه قد أريد بهما الإشارة إلى فلسطين الّتي كانت منذ القديم مشهورة بكروم التّين والزّيتون- وكان هذا ممّا يعرفه السّامعون أيضا- والّتي بعث فيها عيسى عليه السّلام وأنبياء عديدون قبله، وأنّه بذلك يتمّ التّساوق في أعلام القسم الرّبّانيّ؛ حيث يكون اللّه عزّ وجلّ قد أقسم بالأماكن الثّلاثة الّتي شرّفها برسالاته ووحيه، وهي مكّة وفلسطين وطور سيناء. (1: 262)

الطّباطبائيّ: [اكتفى بنقل بعض أقوال السّابقين]

عبد الكريم الخطيب: أختلف في معنى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وكثرت مقولات المفسّرين فيهما، ويروون عن ابن عبّاس أنّه قال فيهما:"هو تينكم الّذي تأكلون،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت