فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 248

نحوه النّيسابوريّ. (13: 124)

الآلوسيّ: أَصْلُها ثابِتٌ أي ضارب بعروقه في الأرض.

وقرأ أنس بن مالك (كشجرة طيّبة ثابت اصلها) وقراءة الجماعة على الأصل، وذكروا أنّها أقوى معنى.

قال ابن جنّيّ: لأنّك إذا قلت: (ثابت اصلها) فقد أجريت الصّفة على (شجرة) وليس الثّبات لها إنّما هو للأصل، والصّفة إذا كانت في المعنى لما هو من سبب الموصوف قد تجرى عليه، لكنّها أخصّ بما هي له لفظا ومعنى، فالأحسن تقديم الأصل عناية به. ومن ثمّ قالوا:

زيد ضربته، فقدّموا المفعول عناية به؛ حيث إنّ الغرض ليس ذكر الفاعل وإنّما هو ذكر المفعول، ثمّ لم يقنعوا بذلك حيث أزالوه عن لفظ الفضلة وجعلوه ربّ الجملة لفظا، فرفعوه بالابتداء، وصار"ضربته"ذيلا له وفضلة ملحقة به. وكذلك قولك: مررت برجل أبوه قائم، أقوى معنى من قولك: مررت برجل قائم أبوه، لأنّ المخبر عنه بالقيام إنّما هو الأب لا الرّجل، مع ما في التّقديم هنا من حسن التّقابل والتّقسيم، إلّا أنّ لقراءة أنس وجها حسنا، وهو أنّ (ثابت اصلها) صفة"الشّجرة"وأصل الصّفة أن تكون اسما مفردا، لأنّ الجملة إذا وقعت صفة حكم على موضعها بإعراب المفرد، وذاك لم يبلغ مبلغ الجملة، بخلاف (اصلها ثابت) فإنّه جملة قطعا، وقال بعضهم: إنّها أبلغ، ولم يذكر وجه ذلك، فزعم من زعم أنّه ما أشير إليه من وجه الحسن وهو بمعزل عن الصّواب.

وقال ابن تمجيد: هو أنّه كوصف الشّي ء مرّتين: مرّة صورة ومرّة معنى، مع ما فيه من الإجمال والتّفصيل، كما في أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ الانشراح: 1، فإنّه لمّا قيل: (كشجرة طيّبة ثابت) تبادر الذّهن من جعل (ثابت) صفة ل (شجرة) صورة، أنّ شيئا من الشّجرة متّصف بالثّبات، ثمّ لمّا قيل: (اصلها) علم صريحا أنّ"الثّبات"صفة أصل"الشّجرة". وقيل: كونها أكثر مبالغة، لجعل الشّجرة بثبات أصولها ثابتة بجميع أغصانها، فتدبّر. (13: 213)

الطّباطبائيّ: أي مرتكز في الأرض، ضارب بعروقه فيها. (12: 50)

وفيها بحوث أخرى، لاحظ"ك ل م": كلمة طيّبة.

الثّابت- يثبّت

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ... إبراهيم: 27

ابن عبّاس: من داوم على الشّهادة في الحياة الدّنيا يثبّته اللّه عليها في قبره، ويلقّنه إيّاها.

(النّيسابوريّ 13: 126)

الطّبريّ: يحقّق اللّه أعمالهم وإيمانهم بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ يقول: بالقول الحقّ، وهو فيما قيل: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ محمّدا رسول اللّه. (13: 213)

الزّمخشريّ: الّذي ثبت بالحجّة والبرهان في قلب صاحبه وتمكّن فيه، فاعتقده واطمأنّت إليه نفسه.

نحوه النّيسابوريّ (13: 126) ، وأبو حيّان(5:

423)، وأبو السّعود (3: 125) ، والكاشانيّ (3: 86) ، والقاسميّ (10: 3728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت