فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 250

(ليبيتوك) من البيات. (2: 155)

البروسويّ: (ليثبتوك) بالوثاق والحبس، فإنّ إثبات الشّي ء وتثبيته عبارة عن إلزامه بموضع، ومن شدّ فقد أثبت، لأنّه لا يقدر على الحركة. (3: 339)

نحوه القاسميّ. (8: 2983)

رشيد رضا: فأمّا الإثبات فالمراد به الشّدّ بالوثاق والإرهاق بالقيد، والحبس المانع من لقاء النّاس، ودعوتهم إلى الإسلام. (9: 650)

عبد الكريم الخطيب: أي يفسدوا عليه أمره، ويعجزوه عن القيام بدعوته. (5: 597)

لاحظ"م ك ر" (يمكر) .

ثبّتناك

وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا.

الإسراء: 74

عبد الجبّار: مسألة: قالوا: ثمّ ذكر تعالى بعده ما يدلّ على أنّه يثبّت المطيع على الطّاعة، ولو لم يكن من فعله لما صحّ ذلك، فقال: وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا.

والجواب عن ذلك: أنّ التّثبيت على الشّي ء ليس هو الشّي ء بنفسه، لأنّ الفعل قد يحصل ولا يثبت الفاعل عليه، وقد يحصل ويثبت عليه، فلا يدلّ ظاهره على أنّه تعالى إذا ثبّته فقد فعل فيه الإيمان. وعلى هذه الطّريقة تجري هذه اللّفظة، لأنّه يقال: فلان قد ثبت على هذا الأمر، وقد ثبت على الفعل، ويراد بذلك غير الفعل، لكنّا قد علمنا أنّ الفاعل لا يجوز أن يثبت على فعله لعلّة سوى فعله، فلا بدّ من أن تحمل الآية على أنّه تعالى يثبّته بالألطاف والمعونة والتّأييد والعصمة، فلا تدلّ الآية على ما قاله القوم. ولو كان تعالى ثبّته صلّى اللّه عليه وسلّم بأن خلق فيه الفعل ونهاه، لم يكن لقوله: لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا معنى، لأنّه كان يجب أن يكون ممنوعا من هذا الرّكون، فإنّما يصحّ على ما قلناه.

(متشابه القرآن 2: 467)

الواحديّ: على الحقّ بعصمتنا إيّاك. (3: 120)

نحوه البروسويّ (5: 189) ، والآلوسيّ (15: 128) .

ابن عطيّة: وقوله: وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ تعديد نعمه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا نزلت هذه الآية قال:"اللّهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".

الطّبرسيّ: أي ثبّتنا قلبك على الحقّ والرّشد بالنّبوّة والعصمة والمعجزات، وقيل: بالألطاف الخفيّة.

الفخر الرّازيّ: [مثل الواحديّ ثمّ قال:]

احتجّ الطّاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام بهذه الآية، فقالوا: هذه الآية تدلّ على صدور الذّنب العظيم عنهم من وجوه: الأوّل: أنّ الآية دلّت على أنّه عليه السّلام قرب من أن يفتري على اللّه، والفرية على اللّه من أعظم الذّنوب.

والثّاني: أنّها تدلّ على أنّه لو لا أنّ اللّه تعالى ثبّته وعصمه لقرب من أن يركن إلى دينهم، ويميل إلى مذهبهم.

والثّالث: أنّه لو لا سبق جرم وجناية وإلّا فلا حاجة إلى ذكر هذا الوعيد الشّديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت