فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 254
وقيل: يثبّت به الأقدام بالصّبر وقوّة القلب للقتال.
نحوه البروسويّ. (3: 320)
ابن عطيّة: أي في الرّملة الدّهسة الّتي كان المشي فيها صعبا. (2: 506)
الفخر الرّازيّ: ذكروا فيه وجوها:
أحدها: أنّ ذلك المطر لبّد ذلك الرّمل وصيّره بحيث لا تغوص أرجلهم فيه، فقدروا على المشي عليه كيف أرادوا، ولو لا هذا المطر لما قدروا عليه، وعلى هذا التّقدير فالضّمير في قوله: (به) عائد إلى"المطر".
وثانيها: أنّ المراد أنّ ربط قلوبهم أوجب ثبات أقدامهم، لأنّ من كان قلبه ضعيفا فرّ ولم يقف، فلمّا قوّى اللّه تعالى قلوبهم لا جرم ثبّت أقدامهم، وعلى هذا التّقدير فالضّمير في قوله: (به) عائد إلى"الرّبط".
ثالثها: روي أنّه لمّا نزل المطر حصل للكافرين ضدّ ما حصل للمؤمنين، وذلك لأنّ الموضع الّذي نزل الكفّار فيه كان موضع التّراب والوحل، فلمّا نزل المطر عظم الوحل، فصار ذلك مانعا لهم من المشي كيفما أرادوا، فقوله: وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ يدلّ دلالة المفهوم على أنّ حال الأعداء كانت بخلاف ذلك. (15: 134)
نحوه النّيسابوريّ. (9: 131)
القرطبيّ: الضّمير في (به) عائد على الماء الّذي شدّ دهس الوادي، وقيل: هو عائد على ربط القلوب، فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النّصر والمعونة في موطن الحرب. (7: 377)
نحوه أبو السّعود (3: 83) ، والآلوسيّ (9: 176) .
أبو حيّان: والظّاهر أنّ تثبيت الأقدام هو حقيقة، لأنّ المكان الّذي وقع فيه اللّقاء كان رملا تغوص فيه الأرجل، فلبّده المطر حتّى تثبت عليه الأقدام، والضّمير في (به) عائد على المطر.
وقيل: التّثبيت للأقدام معنويّ، والمراد به كونه لا يفرّ وقت القتال، والضّمير في (به) عائد على المصدر الدّالّ عليه (و ليربط) . (4: 469)
محمّد جواد مغنيّه: قال أكثر المفسّرين: إنّ ضمير (به) يعود إلى الماء، وأنّ المراد ب (الاقدام) :
الأرجل: وذلك أنّ المسلمين كانوا في رملة لا تثبت فيها قدم، فلمّا نزل المطر تلبّدت الرّملة وتماسكت، وثبتت عليها أقدام المسلمين.
هذا ما جاء في أكثر التّفاسير، أمّا نحن فنختار أنّ الضّمير (به) يعود إلى مصدر متصيّد من ليربط قلوبكم وأنّ المراد بتثبيت الأقدام: الثّبات في ميدان القتال وعدم الفرار منه، والمعنى أنّ اللّه يثبّتكم في القتال بما منحكم من ربط القلوب واطمئنانها. (3: 458)
الطّباطبائيّ: هو كناية عن التّشجيع، وليثبّت بالمطر أقدامكم في الحرب بتلبّد الرّمل أو بثبات القلوب.
مكارم الشّيرازيّ: ... ويمكن أن يكون المراد من تثبيت الأقدام: هو رفع المعنويّات، وزيادة الثّبات والاستقامة ببركة تلك النّعمة، أو إشارة إلى هذين الأمرين. (5: 346)
2 -يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ...
إبراهيم: 27