فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 255
راجع"الثّابت".
3 -قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ. النّحل: 102
الطّبريّ: قل: نزّل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه روح القدس عليّ من ربّي، تثبيتا للمؤمنين، وتقوية لإيمانهم، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم ... (14: 177)
الزّمخشريّ: ليبلوهم بالنّسخ حتّى إذا قالوا فيه:
هو الحقّ من ربّنا والحكمة، حكم لهم بثبات القدم وصحّة اليقين وطمأنينة القلوب، على أنّ اللّه حكيم، فلا يفعل إلّا ما هو حكمة وصواب. (2: 429)
نحوه الفخر الرّازيّ (20: 116) ، والنّسفيّ (2: 300) .
الطّبرسيّ: بما فيه من الحجج والآيات، فيزدادوا تصديقا ويقينا. ومعنى تثبيته: استدعاؤه لهم بالطّاقة، ومعونته إلى الثّبات على الإيمان والطّاعة. (3: 386)
البيضاويّ: ليثبّت اللّه الّذين آمنوا على الإيمان بأنّه كلامه، وأنّهم إذا سمعوا النّاسخ وتدبّروا ما فيه من رعاية الصّلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنّت قلوبهم. (1: 570)
نحوه أبو السّعود (4: 93) ، والبروسويّ (5: 82) .
النّيسابوريّ: فيقول: كلّ من النّاسخ والمنسوخ من عند ربّنا، وكلّ منهما في وقته خير وصلاح، لأنّ الّذي نزّله حكيم لا يفعل إلّا ما هو خير في أوانه، وصواب بالنّسبة إلى المكلّف حين ما يكلّف به.
أبو حيّان: و (ليثبّت) معناه أنّهم لا يضطربون في شي ء منه لكونه نسخ، بل النّسخ مثبت لهم على إيمانهم، لعلمهم أنّه جميعه من عند اللّه، لصحّة إيمانهم واطمئنان قلوبهم يعلمون أنّه حكيم، وأنّ أفعاله كلّها صادرة عن حكمة، فهي صواب كلّها. (5: 536)
الطّباطبائيّ: التّثبيت: تحكيم الثّبات، وتأكيده بإلقاء الثّبات بعد الثّبات عليهم، كأنّهم بأصل إيمانهم باللّه ورسوله واليوم الآخر ثبتوا على الحقّ، وبتجدّد الحكم حسب تجدّد المصلحة يؤتون ثباتا على ثبات، من غير أن يضعف ثباتهم الأوّل بالمضيّ على أعمال لا تطابق مصلحة الوقت.
فإنّ من الواضح أنّ من أمر بسلوك سبيل لمصلحة غاية، فأخذ بسلوكه عن إيمان بالآمر الهادي، فقطع قطعة منه على حسب ما يأمره به رعاية لمصلحة الغاية، بسرعة أو بطء أو في ليل أو نهار، ثمّ تغيّر نحو المصلحة، فلو لم يغيّر الآمر الهادي نحو السّلوك واستمرّ على أمره السّابق لضعف إيمان السّالك وانسلب أركانه، لكن لو أمر بنحو جديد من السّلوك يوافق المصلحة ويضمن السّعادة، زاد إيمانه ثباتا على ثبات.
ففي تنزيل القرآن بالنّسخ وتجديد الحكم حسب تجدّد المصلحة تثبيت للّذين آمنوا وإعطاء لهم ثباتا على ثبات. (12: 346)
4 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ. محمّد: 7
الطّبريّ: ويقوّكم عليهم ويجرّئكم، حتّى لا تولّوا عنهم وإن كثر عددهم وقلّ عددكم. (26: 45)