فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 258

وعلى الصّبر واحتمال الأذى، وذلك لأنّ الإنسان إذا ابتلى بمحنة وبليّة فإذا رأى له فيه مشاركا خفّ ذلك على قلبه، كما يقال: المصيبة إذا عمّت خفّت، فإذا سمع الرّسول هذه القصص، وعلم أنّ حال جميع الأنبياء صلوات اللّه عليهم مع أتباعهم هكذا، سهل عليه تحمّل الأذى من قومه، وأمكنه الصّبر عليه.

الفائدة الثّانية: [راجع"ح ق ق"] (18: 79)

نحوه الشّربينيّ (2: 86) ، ومحمّد جواد مغنيّه(4:

القرطبيّ: أي على أداء الرّسالة، والصّبر على ما ينالك فيها من الأذى.

وقال أهل المعاني: نطيّب، والمعنى متقارب.

نحوه محمّد جواد مغنيّه. (4: 280)

أبو حيّان: [حكى أقوال ابن عبّاس والضّحّاك وابن جريج ثمّ قال:]

ففي هذا كلّه أسوة بهم؛ إذ المشاركة في الأمور الصّعبة تهوّن ما يلقي الإنسان من الأذى، ثمّ الإعلام بما جرى على مكذّبيهم من العقوبات المستأصلة بأنواع من العذاب، من غرق وريح ورجفة وخسف وغير ذلك، فيه طمأنينة للنّفس وتأنيس بأن يصيب اللّه من كذّب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالعذاب، كما جرى لمكذّبي الرّسل، وإنباء له عليه الصّلاة والسّلام بحسن العاقبة له ولأتباعه، كما اتّفق للرّسل وأتباعهم. (5: 274)

البروسويّ: ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ مفعول (نقصّ) أي ما نشدّ به قلبك حتّى يزيد يقينك ويطيّب به نفسك.

[ثمّ أدام نحو الفخر الرّازيّ] (4: 203)

رشيد رضا: أي نقصّ منها عليك ما نثبّت به فؤادك، أي نقوّيه ونجعله راسخا في ثباته كالجبل، في القيام بأعباء الرّسالة ونشر الدّعوة، بما في هذه القصص من زيادة العلم بسنن اللّه في الأقوام، وما قاساه رسلهم من الإيذاء، فصبروا صبر الكرام. (12: 195)

نحوه المراغيّ. (12: 100)

2 -وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا.

الفرقان: 32

ابن عبّاس: لنطيّب به نفسك ونحفظ به قلبك.

ابن جريج: لنصحّح به عزيمة قلبك، ويقين نفسك ونشجّعك به. (الطّبريّ 19: 10)

السّدّيّ: لنشجّع به قلبك، لأنّه معجز يدلّ على صدقك. (الماورديّ 4: 144)

أبو عبيدة: مجازه لنطيّب به نفسك ونشجّعك.

الماورديّ: فيه وجهان:

أحدهما: [قول السّدّيّ وقد تقدّم]

الثّاني: معناه كذلك أنزلناه مفرّقا لنثبّته في فؤادك.

وفيه وجهان:

أحدهما: لأنّه كان أمّيّا ولم ينزل القرآن عليه مكتوبا، فكان نزوله مفرّقا أثبت في فؤاده، وأعلق بقلبه.

الثّاني: لنثبّت فؤادك باتّصال الوحي ومداومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت