فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 262
في الوجهين الثّاني والثّالث] (9: 132)
ابن كثير: أي ثبّتوا أنتم المؤمنين وقوّوا أنفسهم على أعدائهم عن أمري لكم بذلك، سألقي الرّعب والذّلّة والصّغار على من خالف أمري وكذّب رسولي. (3: 290)
أبو السّعود: والفاء في قوله تعالى: (فثبّتوا ... ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها، فإنّ إمداده تعالى إيّاهم من أقوى موجبات التّثبيت.
واختلفوا في كيفيّة التّثبيت، فقالت جماعة: إنّما أمروا بتثبيتهم بالبشارة وتكثير السّواد ونحوهما، ممّا تقوى به قلوبهم، وتصحّ عزائمهم ونيّاتهم، ويتأكّد جدّهم في القتال، وهو الأنسب بمعنى التّثبيت، وحقيقته الّتي هي عبارة عن الحمل على الثّبات في موطن الحرب، والجدّ في مقاساة شدائد القتال. (3: 84)
نحوه البروسويّ. (3: 322)
القاسميّ: أي بدفع الوسواس، وبالقتال معهم، والحضور مددا وعونا. (8: 2961)
المراغيّ: أي يثبّت اللّه الأقدام بالمطر وقت الكفاح الّذي يوحي فيه ربّك إلى الملائكة، آمرا لهم أن يثبّتوا به قلوب المؤمنين ويقوّوا عزائمهم، فيلهموها تذكّر وعد اللّه لرسوله، وأنّه لا يخلف الميعاد. (9: 176)
تثبيتا
1 -وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ ... البقرة: 265
الشّعبيّ: تصديقا ويقينا. (الطّبريّ 3: 69)
مجاهد: يتثبّتون أين يضعون أموالهم.
(الطّبريّ 3: 69)
الحسن: كانوا يتثبّتون أين يضعون أموالهم، يعني زكاتهم. (الطّبريّ 3: 70)
كان الرّجل إذا همّ بصدقة تثبّت، فإن كان للّه مضى، وإن خالطه شكّ أمسك. (الطّبريّ 3: 70)
قتادة: يقينا من أنفسهم. والتّثبّت: اليقين.
(الطّبريّ 3: 69)
احتسابا من أنفسهم. (الطّبريّ 3: 70)
السّدّيّ: معناه: تيقّنا، أي نفوسهم لها بصائر تثبّتهم على الإنفاق في طاعة اللّه تعالى تثبيتا. (165)
ابن زيد: بقوّة اليقين والبصيرة في الدّين.
(الطّوسيّ 2: 338)
ابن قتيبة: أي تحقيقا من أنفسهم. (97)
الطّبريّ: يعني بذلك: وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني: لهم على إنفاق ذلك في طاعة اللّه، وتحقيقا من قول القائل: ثبّتّ فلانا في هذا الأمر، إذا صحّحت عزمه وحقّقته، وقوّيت فيه رأيه، أثبتّه تثبيتا. [ثمّ استشهد بشعر]
ولذلك قال من قال من أهل التّأويل في قوله:
(و تثبيبتا) : وتصديقا، ومن قال منهم: ويقينا، لأنّ تثبيت أنفس المنفقين أموالهم ابتغاء مرضاة اللّه إيّاهم، إنّما كان عن يقين منها، وتصديق بوعد اللّه.
وقال آخرون: معنى قوله: وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أنّهم كانوا يتثبّتون في الموضع الّذي يضعون فيه صدقاتهم. [ثمّ نقل قول مجاهد والحسن وقال:]