المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 276
تثابرت الرّجال في الحرب، إذا تواثبت، لإشفائها على الهلاك بالمواثبة.
والمثابر على الشّي ء: المواظب عليه، لحمله نفسه على الهلاك بشدّة المواظبة.
وثبره اللّه، فهو يثبره ويثبره، لغتان.
ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات. [ثمّ استشهد بشعر] (6: 528)
الزّمخشريّ: ثابر على الأمر مثابرة: داوم عليه، وهو مثابر على التّعلّم: مواظب.
وثبره اللّه: أهلكه هلاكا دائما لا ينتعش بعده، ومن ثمّ يدعو أهل النّار: واثبوراه.
وما ثبرك عن حاجتك: ما ثبّطك؟
وهذا مثبر فلانة: لمكان ولادتها، حيث يثبرها النّفاس. وهذا مثبر النّاقة: لمنتجها. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: لا أفعل وربّ الأثبرة الغبر، وهو جمع ثبير، وهي أربعة. (أساس البلاغة: 43)
أبو موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه قال لأنس بن مالك: ما ثبر النّاس؟ مابطّأ بهم؟ فقال أنس: الدّنيا وشهواتها، أي ما صدّهم وقطعهم عن طاعة اللّه؟
ومنه: ثبره اللّه ثبرا وثبورا، إذا أهلكه، وقطع دابره.
وثبر البحر: جزر، والأصل فيه الثّبرة، وهي تراب شبيه بالنّورة، يكون بين ظهري الأرض، إذا بلغه عرق النّخلة وقف، ولم يسر فيه، فضعفت. [إلى أن قال:]
قال أبو بردة: دخلت عليه [معاوية] حين أصابته قرحة فقال: هلمّ يابن أخي فانظر. فتحوّلت فإذا هي قد ثبرت، فقلت: ليس عليك يا أمير المؤمنين بأس.
أي انفتحت ونضجت وسالت مدّتها، لأنّ عاديتها تذهب وتنقطع عند ذلك.
وهذا من باب فعلته ففعل، يقال: ثبره اللّه فثبر؛ أي هلك وانقطع. فتحوّلت: أي نهضت من مكاني إليه. [إلى أن قال:]
المثبر: حيث يسقط الولد وينفصل عن أمّه، وحقيقته: موضع الثّبر، وهو القطع والفصل، ومنه قيل:
مثبر الجزور: لمجزرها. (الفائق 1: 162)
المدينيّ: في حديث أبي موسى:"أتدري ما ثبر النّاس"؟ أي ما الّذي صدّهم ومنعهم عن طاعة اللّه عزّ وجلّ، وأصله من الثّبرة، وهي أرض حجارتها كحجارة الحرّة إلّا أنّها بيض.
وقيل: هو شي ء بين ظهرانيّ الأرض أبيض كالنّورة، فإذا بلغه عرق النّخلة وقف ولم ينفذ، فيقولون عند ذلك: بلغت النّخلة الثّبرة فضعفت.
وقيل: هو مجتمع الماء ومناقعه في القيعان والسّهولة.
والمثبور: المحبوس، وقيل: الملعون. يقال: اثبأررت عن الأمر: تثاقلت عنه واحتبست. (1: 258)
ابن الأثير: في حديث الدّعاء:"أعوذ بك من دعوة الثّبور"هو الهلاك، وقد ثبر يثبر ثبورا. وفيه:"من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السّنّة".
المثابرة: الحرص على الفعل والقول، وملازمتهما.
وفيه ذكر"ثبير"وهو الجبل المعروف عند مكّة.
وهو اسم ماء في ديار مزينة، أقطعه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شريس بن ضمرة. (1: 206)
الصّغانيّ: والمثبّر: المحدود المحروم.