فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 281

الطّبريّ: والثّبور في كلام العرب: أصله انصراف الرّجل عن الشّي ء، يقال منه: ما ثبرك عن هذا الأمر؟

أي ما صرفك عنه، وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالنّدم، على انصرافهم عن طاعة اللّه في الدّنيا، والإيمان بما جاءهم به نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، حتّى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل: واندامتاه، واحسرتاه على ما فرّطت في جنب اللّه.

وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول في قوله: دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا أي هلكة، ويقول: هو مصدر من ثبر الرّجل: أي أهلك. [ثمّ استشهد بشعر]

وقوله: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ أيّها المشركون ندما واحدا، أي مرّة واحدة، ولكن ادعوا ذلك كثيرا.

وإنّما قيل: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا لأنّ الثّبور مصدر، والمصادر لا تجمع، وإنّما توصف بامتداد وقتها وكثرتها، كما يقال: قعد قعودا طويلا، وأكل أكلا كثيرا. (18: 188)

الزّجّاج: وقوله: دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا في معنى"هلاكا". ونصبه على المصدر، كأنّهم قالوا: ثبرنا ثبورا لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا، أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرّة واحدة.

[قيل] ثُبُورًا كَثِيرًا لأنّ (ثبورا) مصدر، فهو للقليل والكثير على لفظ الواحد، كما تقول: ضربته ضربا كثيرا، وضربته واحدا، تريد ضربته ضربا واحدا.

مثله القرطبيّ. (13: 9)

الهرويّ: أي هلاكا، هو ينادي فيقول: واثبوراه.

وقوله تعالى: وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا إنّما وحّد (ثبورا) لأنّه مصدر، وهو للقليل والكثير سواء، يقال: ضربه ضربا كثيرا. (1: 272)

الطّوسيّ: يقال: ما ثبرك عن هذا الأمر؟ أي ما صرفك عنه صرف المهلك عنه؟

فيقولوا: وا انصرافاه عن طاعة اللّه، وقيل:

واهلاكاه. فقال اللّه تعالى إنّه يقال لهم عند ذلك:

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا، أي لا تدعوا ويلا واحدا، بل ادعوا ويلا كثيرا.

والمعنى أنّ ذلك لا ينفعكم سواء دعوتم بالويل قليلا أو كثيرا. (7: 476)

الميبديّ: الثّبور: المصدر، أي يقولون: ثبرنا ثبورا. وقيل: هو دعاؤهم بالنّدم: يا ثبوراه، يا ويلتاه.

والثّبور: الهلاك، كأنّهم قالوا: يا هلاكاه. (7: 10)

الزّمخشريّ: والثّبور: الهلاك، ودعاؤه أن يقال:

واثبوراه، أي تعال يا ثبور فهذا حينك وزمانك، (لا تدعوا) أي يقال لهم ذلك، أو هم أحقّاء بأن يقال لهم وإن لم يكن ثمّة قول.

ومعنى وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا أنّكم وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحدا، إنّما هو ثبور كثير، إمّا لأنّ العذاب أنواع وألوان، كلّ نوع منها ثبور لشدّته وفظاعته، أو لأنّهم كلّما نضجت جلودهم بدّلوا غيرها، فلا غاية لهلاكهم. (3: 84)

نحوه البيضاويّ. (2: 139)

الطّبرسيّ: أي دعوا بالويل والهلاك على أنفسهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت