فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 400

صورا أجساما أحياء بعد إذ كنتم طينا جمادا، ثمّ قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابا وطينا، كالّذي كنتم قبل أن ينشأكم ويخلقكم. (7: 147)

الزّجّاج: أحد الأجلين أجل الحياة، وهو الوقت الّذي تحدث فيه الحياة ويحيون فيه، و (أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) ، يعني أمر السّاعة والبعث. (الطّوسيّ 4: 81)

أبو مسلم الأصفهانيّ: إنّ (أجلا) يعني به أجل من مضى من الخلق، و (أَجَلٌ مُسَمًّى) يعني به آجال الباقين. (الطّبرسي 2: 273)

الطّوسيّ: [نقل قول الزّجّاج والجبّائيّ وقال:]

والذّي نقوله: إنّ الأجل هو الوقت الّذي تحدث فيه الحياة أو الموت، ولا يجوز أن يكون المقدّر أجلا، كما لا يجوز أن يكون ملكا. فإن سمّي- ما يعلم اللّه تعالى أنّه لو لم يقتل فيه لعاش إليه- أجلا كان ذلك مجازا، لأنّ الحيّ لم يعش إليه، ولا يمتنع أن يعلم اللّه من حال المقتول أنّه لو لم يقتله القاتل لعاش إلى وقت آخر. (4: 81)

الميبديّ: قيل: في هذا الكلام حذف، أي ثمّ قضى أجلا، وعلم أجل الآخرة مسمّى عنده لا يعلمه غيره. (3: 291)

الزّمخشريّ: ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الموت، وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ: أجل القيامة. (2: 4)

الطّبرسيّ: الأصل في الأجل هو الوقت، فأجل الحياة هو الوقت الّذي يكون فيه الحياة، وأجل الموت والقتل هو الوقت الّذي يحدث فيه الموت أو القتل.

وما يعلم اللّه تعالى أنّ المكلّف يعيش إليه لو لم يقتل لا يسمّى أجلا حقيقة، ويجوز أن يسمّى ذلك مجازا.

وما جاء في الأخبار من أنّ صلة الرّحم تزيد في العمر والصّدقة تزيد في الأجل وأنّ اللّه تعالى زاد في أجل قوم يونس وما أشبه ذلك، فلا مانع من ذلك. (2: 273)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ صريح هذه الآية يدلّ على حصول أجلين لكلّ إنسان، واختلف المفسّرون في تفسيرهما على وجوه:

الأوّل: قال أبو مسلم: قوله: ثُمَّ قَضى أَجَلًا المراد منه آجال الماضين من الخلق. وقوله: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ المراد منه آجال الباقين من الخلق، فهو خصّ هذا الأجل الثّاني بكونه مسمّى عنده، لأنّ الماضين لمّا ماتوا صارت آجالهم معلومة، أمّا الباقون فهم بعد لم يموتوا فلم تصر آجالهم معلومة، فلهذا المعنى قال: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ.

الثّاني: أنّ الأجل الأوّل هو أجل الموت، والأجل المسمّى عند اللّه هو أجل القيامة، لأنّ مدّة حياتهم في الآخرة لا آخرة لها ولا انقضاء، ولا يعلم أحد كيفيّة الحال في هذا الأجل إلّا اللّه سبحانه وتعالى.

الثّالث: الأجل الأوّل ما بين أن يخلق إلى أن يموت، والثّاني ما بين الموت والبعث، وهو البرزخ.

والرّابع: أنّ الأوّل هو النّوم، والثّاني الموت.

الخامس: أنّ الأجل الأوّل مقدار ما انقضى من عمر كلّ أحد، والأجل الثّاني مقدار ما بقي من عمر كلّ أحد.

السّادس: وهو قول حكماء الإسلام أنّ لكلّ إنسان أجلين:

أحدهما: الآجال الطّبيعيّة، والثّاني: الآجال الاختراميّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت