المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 305
الدّم يثجّ ثجوجا. (10: 241)
الزّمخشريّ: ثجّ الماء والدّم يثجّه ثجّا. وسحاب ثجّاج. وثجّ الماء بنفسه يثجّ بالكسر ثجيجا. يقال: اكتظّ الوادي بثجيجه. [ثمّ استشهد بشعر]
ومن المجاز: خطيب مثجّ مسحّ، وفلان غيثه ثجّاج، وبحره عجّاج. (أساس البلاغة: 43)
ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ذكره الحسن فقال: كان أوّل من عرف بالبصرة، صعد المنبر فقرأ البقرة وآل عمران ففسّرهما حرفا حرفا، وكان مثجّا يسيل غربا.
وهو"مفعل"من الثّجّ، وهو السّيل والصّبّ الغزير.
شبّه فصاحته وغزارة منطقه بماء يثجّ ثجّا.
ومثله قولهم: مثجّ، للفرس الكثير الجري وهذا لبناء الآلات، فاستعمل فيمن يكثر منه الفعل، كأنّه آلة لذلك. ومنه رجل محرب، ومدره ومصقع، وفرس مكرّ مفرّ. (الفائق 1: 163)
الفيّوميّ: ثجّ الماء من باب"ضرب": همل، فهو ثجّاج. ويتعدّى بالحركة، فيقال: ثججته ثجّا من باب"قتل"إذا صببته وأسلته. (80)
الفيروزاباديّ: ثجّ الماء: سال كانثجّ وتثجثج، وثجّه: أساله.
والثّجّ: سيلان دم الهدي، والثّجّة: الرّوضة فيها حياض ومساكات للماء، الجمع: ثجّات.
والمثجّ كمسلّ: الخطيب المفوّه، والثّجيج: السّيل، والثّجيجة: زبدة اللّبن تلزق باليد والسّقاء.
ووطب مثجّج: لم يجتمع زبده. (1: 187)
مجمع اللّغة: ثجّ يثجّ ثجّا من بابي ضرب وقتل، يكون متعدّيا ويكون لازما.
يقال: ثجّ السّحاب الماء: صبّه وهمره.
وثجّ الماء: انصبّ وانهمر. (1: 168)
المصطفويّ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا، أي ماء ينصبّ بكثرة وشدّة، وماء يسيل في الأرض ويجري في وجهها حتّى يخرج النّبات.
فالشّدّة والكثرة تستفاد من التّضعيف وصيغة المبالغة. ومفهوم اللّزوم والتّعدّي كلّ منهما باعتبار، ففيه انصباب وإسالة.
فالفرق بين الثّجّ والانصباب والسّيلان: أنّ الثّجّ هو الانصباب بشدّة وسيلان مخصوص وفيضان، بخلاف الانصباب والسّيلان فإنّ كلّا منهما مطلق في مفهومه الخاصّ به. (2: 10)
النّصوص التّفسيريّة
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا النّبأ: 14
ابن عبّاس: ماء من السّماء منصبّا. (الطّبريّ 30: 6)
مجاهد: منصبّا.
مثله الرّبيع، وقتادة. (الطّبريّ 30: 6)
مدرارا. (البغويّ 5: 200)
قتادة: متتابعا يتلو بعضه بعضا. (البغويّ 5: 200)
الثّوريّ: متتابعا. (الطّبريّ 30: 6)
ابن زيد: الكثير. (الماورديّ 6: 184)
نحوه ابن وهب. (الطّبريّ 30: 6)
ابن قتيبة: أي سيّالا. (508)