فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 312

الطّوسيّ: أي أثقلتموهم بالجراح وظفرتم بهم.

نحوه الطّبرسيّ. (5: 97)

البغويّ: بالغنم في القتل، وقهرتموهم. (4: 209)

الزّمخشريّ: أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الشّي ء الثّخين وهو الغليظ، أو أثقلتموهم بالقتل والجراح حتّى أذهبتم عنهم النّهوض. (3: 531)

مثله أبو السّعود (6: 84) ، ونحوه القرطبيّ(16:

226)، والبيضاويّ (2: 393) ، والنّسفيّ (4: 149) ، والنّيسابوريّ (26: 22) ، والبروسويّ (8: 498) ، والطّنطاويّ (21: 221) .

ابن عطيّة: معناه: بالقتل. والإثخان في القوم: أن يكثر فيهم القتلى والجرحى، والمعنى: فشدّوا الوثاق بمن لم يقتل ولم يترتّب عليه إلّا الأسر. (5: 110)

الفخر الرّازيّ: (حتّى) لبيان غاية الأمر لا لبيان غاية القتل، أي حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ لا يبقى الأمر بالقتل، ويبقى الجواز. ولو كان لبيان القتل لما جاز القتل، والقتل جائز إذا التحق المثخن بالشّيخ الهرم، والمراد كما إذا قطعت يداه ورجلاه، فنهي عن قتله. (28: 44)

نحوه الشّربينيّ. (4: 23)

الآلوسيّ: أي أوقعتم القتل بهم بشدّة وكثرة، على أنّ ذلك مستعار من ثخن المائعات لمنعه عن الحركة.

والمراد حتّى إذا أكثرتم قتلهم وتمكّنتم من أخذ من لم يقتل.

أو المعنى حتّى إذا أثقلتموهم بالجراح ونحوه؛ بحيث لا يستطيعون النّهوض فأسّروهم واحفظوهم، فالشّدّ وكذا ما بعده في حقّ المثخن، لأنّه بهذا المعنى هو الّذي لم يصل إلى حدّ القتل لكن ثقل عن الحركة فصار كالشّي ء الثّخين الّذي لم يسل ولم يستمرّ في ذهابه، والإثخان عليه مجاز أيضا. (26: 39)

سيّد قطب:"و الإثخان: شدّة التّقتيل، حتّى تتحطّم قوّة العدوّ وتتهاوى، فلا تعود به قدرة على هجوم أو دفاع، وعندئذ لا قبله يؤسر من استأسر ويشدّ وثاقه."

فأمّا العدوّ ما يزال قويّا فالإثخان والتّقتيل يكون الهدف لتحطيم ذلك الخطر.

وعلى هذا لا يكون هناك اختلاف كما رأى معظم المفسّرين بين مدلول هذه الآية، ومدلول آية الأنفال الّتي عاتب اللّه فيها الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين، لاستكثارهم من الأسرى في غزوة بدر. والتّقتيل كان أولى؛ وذلك حيث يقول تعالى: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ الأنفال: 67، 68.

فالإثخان أوّلا لتحطيم قوّة العدوّ وكسر شوكته، وبعد ذلك يكون الأسر. والحكمة ظاهرة، لأنّ إزالة القوّة المعتدية المعادية للإسلام هي الهدف الأوّل من القتال، وبخاصّة حين كانت القوّة العدديّة للأمّة المسلمة قليلة محدودة، وكانت الكثرة للمشركين، وكان قتل محارب يساوي شيئا كبيرا في ميزان القوى حينذاك، والحكم ما يزال ساريا في عمومه في كلّ زمان بالصّورة الّتي تكفل تحطيم قوّة العدوّ، وتعجيزه عن الهجوم والدّفاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت