فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 407

(لو لا) ، والإشعار باستقلال كلّ منهما بنفي لزوم العذاب، ومراعاة فواصل الآي الكريمة.

وقيل أي ولو لا أجل مسمّى لعذابهم، وهو يوم القيامة.

وتعقّب بأنّه يتّحد حينئذ ب"الكلمة السّابقة"فلا يصحّ إدراج استقلال كلّ منهما بالنّفي في عداد نكت الفصل.

وأجيب بأنّه لا يلزم من تأخير العذاب عن الدّنيا أن يكون له وقت لا يتأخّر عنه ولا يتخلّف، فلا مانع من الاستقلال.

وأخرج ابن المنذر عن مجاهد أنّ"الأجل المسمّى"هي"الكلمة الّتي سبقت". وقيل: الأجل المسمّى للعذاب، هو يوم بدر.

وتعقّب بأنّه ينافي كون"الكلمة"هي العدة بتأخير هذه الأمّة.

وأجيب بأنّ المراد من ذلك العذاب، هو عذاب الاستئصال، ولم يقع يوم بدر. (16: 280)

الطّباطبائيّ: قد تقدّم في تفسير أوّل سورة الأنعام أنّ"الأجل المسمّى"هو الأجل المعيّن بالتّسمية الّذي لا يتخطّى ولا يتخلّف، كما قال: ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ الحجر: 5.

وذكر بعضهم أنّ المراد بالأجل المسمّى: يوم القيامة.

وقال آخرون: إنّ الأجل المسمّى، هو"الكلمة الّتي سبقت من اللّه"، فيكون عطف الأجل على"الكلمة"من عطف التّفسير، ولا معوّل على القولين، لعدم الدّليل.

فمحصّل معنى الآية: أنّه لو لا أنّ الكلمة الّتي سبقت من ربّك- وفي إضافة الرّبّ إلى ضمير الخطاب إعزاز وتأييد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله- تقضي بتأخير عذابهم، والأجل المسمّى يعيّن وقته في ظرف التّأخير، لكان الهلاك ملازما لهم، بمجرّد الإسراف والكفر.

ومن هنا يظهر أنّ مجموع"الكلمة الّتي سبقت"و"الأجل المسمّى"سبب واحد تامّ لتأخير العذاب عنهم، لا أنّ كلّ واحد منهما سبب مستقلّ في ذلك، كما اختاره كثير منهم. (14: 234)

7 -وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ ... العنكبوت: 53

ابن عبّاس: يعني هو ما وعدتك ألّا أعذّب قومك وأؤخّرهم إلى يوم القيامة. (القرطبيّ 13: 356)

سعيد بن جبير: يوم القيامة.

(أبو حيّان 7: 156)

الضّحّاك: هو مدّة أعمارهم في الدّنيا.

(القرطبيّ 13: 356)

الطّوسيّ: يعني وقتا قدّره اللّه أن يعاقبهم فيه وهو القيامة، وأجل قدّره اللّه أن يبقيهم إليه لضرب من المصلحة. (8: 219)

مثله الطّبرسيّ. (4: 289)

الزّمخشريّ: المراد ب"الأجل"الآخرة، لما روي"أنّ اللّه تعالى وعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا يعذّب قومه ولا يستأصلهم، وأن يؤخّر عذابهم إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت