المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 382
عن ثلاث حبّات من الأرز.
فيكون بحبّ الشّعير عبارة عن ستّين حبّة، وبالأرز عبارة عن مئة وثمانين حبّة.
فالمثقال الشّرعيّ يكون على هذا الحساب: عبارة عن الذّهب الصّنميّ، كما صرّح به ابن الأثير؛ حيث قال:
المثقال يطلق في العرف على الدّينار خاصّة، والذّهب الصّنميّ عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصّيرفيّ، عرف بذلك بالاعتبار الصّحيح.
ومنه يعرف ضبط الدّرهم الشّرعيّ، فإنّ المشهور أنّ كلّ سبعه مثاقيل عشرة دراهم.
وعلى هذا فلو بسطنا السّبعة على العشرة يكون المثقال عبارة عن درهم وخمس، وهو بحساب حبّ الشّعير يكون عبارة عن اثنين وأربعين حبّة من حبّ الشّعير. (5: 329)
مجمع اللّغة: 1 - ثقل الشّي ء يثقل ثقلا من باب"عظم": رجح، ضدّ خفّ، فهو ثقيل وهي ثقيلة، وجمعها: ثقال، وأصل"الثّقل"يكون في الأجسام، فكلّ ما يرجح ما يوزن به فهو ثقيل.
وقد استعمل في المعاني بنوع من التّشبيه، لإفادة معنى العظم أو الشّدّة في ناحية مّا.
2 -أثقلت المرأة: ثقلت بكبر حملها.
3 -ويقال: أثقله الغرم أو الوزر، واسم المفعول منه مثقل، ومؤنّثه مثقلة، وجمع المذكّر: مثقلون.
4 -اثّاقل فلان عن الأمر: تباطأ عنه، وأصله:
تثاقل، أي تكلّف الثّقل وتظاهر به.
5 -الأثقال: واحدها: ثقل كحمل، وثقل كجبل، ومعناها الأحمال الثّقيلة، وقد يراد بها الذّنوب، لأنّها شديدة الوطأة على المذنبين.
6 -الثّقلان: الجنّ والإنس، لأنّهما كالحملين على الأرض، أو لعظم شأنهما.
7 -أصل المثقال: ما يوزن به، وذلك اسم لكلّ سنج، ويطلق ويراد به المقدار. (1: 169)
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم. (1: 96)
محمود شيت: أ- اثّاقل: تباطأ عن الحرب.
ب- الثّقل: وزن الحمل. والأثقال: ما تحمله النّقليّة في الجيش.
ج- الثّقل: متاع العسكريّين.
د- المثقال: وزن معيّن.
ه- الثّقالة: حديدة في رأس حبل تنظيف البندقيّة والسّلاح. (1: 126)
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ المعنى الحقيقيّ في هذه المادّة واحدة، وهو خلاف الخفّة وهذا المعنى مفهوم كلّيّ شامل لما يثقل من جهة الوزن الظّاهريّ، أو من جهة المعنى، ولما يثقل في نفسه عرفا، أو بالنّسبة إلى شخص، فإنّ وزن خمس كيلو وات ثقيل بالنّسبة إلى قوّة طفل، وهكذا المطالب العلميّة فهي ثقيلة بالنّسبة إلى الأفراد المتوسّطة، فلا يقدرون أن يحملوها.
فهذا المعنى منظور في موارد استعمالها: فالمتاع إذا كان ثقيلا من جهة المعنى والقيمة والأهمّيّة يطلق عليه:
الثّقل، وبهذا اللّحاظ إطلاق الثّقلين على الجنّ والإنس، لكونهما عظيمين ومهمّين في عالم المادّة خلقا وخلقا ومنزلة.