المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 383
وليس هذا باعتبار كثرة العدد، فإنّهما أقلّ عددا من أكثر الأنواع، وكذلك في سائر مصاديق هذا المعنى.
ثمّ إنّ الثّقل: مصدر كالصّغر والكبر.
والثّقل: اسم مصدر، وهو يدلّ على نفس المعنى والحدث.
والثّقل كحسن: صفة مشبّهة، وهو كلّ شي ء وزين أو خطير ونفيس معنى.
والمثقال كمفتاح: صيغة للآلة، أي ما يثقل به الشّي ء.
ومعنى الآلة في الأفعال اللّازمة يرجع إلى خصوصيّة أو صفة في نفس الشّي ء، وما يثقل به الشّي ء عبارة عن الثّقل الّذي فيه. (2: 19)
النّصوص التّفسيريّة
ثقلت
1 -وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. الأعراف: 8
الإمام عليّ عليه السّلام: إنّما يعني الحسنات، توزن الحسنات والسّيّئات، والحسنات ثقل الميزان، والسّيّئات خفّة الميزان.
هي قلّة الحسنات وكثرتها. (الكاشانيّ 2: 181)
ابن عبّاس: حسناته في الميزان. (124)
نحوه مجاهد. (الطّبريّ 8: 123)
الإمام الصّادق عليه السّلام: فمن رجح عمله.
(العروسيّ 2: 5)
نحوه طه الدّرّة. (4: 349)
الماورديّ: فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: معناه فمن قضي له بالطّاعة.
والثّاني: معناه فمن كانت كفّة حسناته أثقل من كفّة سيّئاته.
والثّالث: معناه فمن زادت حسناته على سيّئاته.
الطّوسيّ: الثّقل عبارة عن الاعتماد اللّازم سفلا ونقيضه الخفّة، وهي اعتماد لازم علوا، ومثّلت الأعمال بهما لما ذكر من المقارنة.
والمعنى أنّ من كانت طاعاته أكثر، فهو من الفائزين بثواب اللّه، ومن قلّت طاعاته فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ المؤمنون: 103، بأن استحقّوا عذاب الأبد، جزاء على ما كانوا يظلمون أنفسهم بجحود آياتنا وحجّتنا. (4: 380)
نحوه محمّد حسين فضل اللّه. (10: 24)
الزّمخشريّ: أي فمن رجحت أعماله الموزونة الّتي لها وزن وقدر وهي الحسنات، أو ما توزن به حسناتهم.
مثله النّسفيّ (2: 45) ، ونحوه أبو الفتوح الرّازيّ(8:
ابن عربيّ: أي رجحت موزوناته بأن كانت باقيات صالحات. (1: 423)
النّيسابوريّ: بالأعمال الصّالحة والأخلاق الفاضلة، والأحوال الكاملة. (8: 77)
نحوه الطّنطاويّ. (4: 139)