فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 393

أنّ الإنسان الواحد لا يقوى على الاستقلال بحمله، فصار كالحمل الثّقيل الّذي يعجز الخلق عن حمله.

وعاشرها: أنّه ثقيل، لكونه مشتملا على المحكم والمتشابه، والنّاسخ والمنسوخ. والفرق بين هذه الأقسام ممّا لا يقدر عليه إلّا العلماء الرّاسخون، المحيطون بجميع العلوم العقليّة والحكميّة، فلمّا كان كذلك لا جرم كانت الإحاطة به ثقيلة على أكثر الخلق. (30: 174)

نحوه الرّازيّ (مسائل الرّازيّ 375) ، والنّيسابوريّ (29: 77) ، والخازن (7: 139) ، وابن جزّيّ (4: 157) ، والشّربينيّ (4: 415) .

ابن عربيّ: قَوْلًا ثَقِيلًا: ذا وزن واعتبار.

القرطبيّ: قوله تعالى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا هو متّصل بما فرض من قيام اللّيل، أي سنلقي عليك بافتراض صلاة اللّيل قولا ثقيلا يثقل حمله، لأنّ اللّيل للمنام، فمن أمر بقيام أكثره لم يتهيّأ له ذلك إلّا بحمل شديد على النّفس، ومجاهدة للشّيطان، فهو أمر يثقل على العبد. (19: 38)

البيضاويّ: يعني القرآن فإنّه لما فيه من التّكاليف الشّاقّة ثقيل على المكلّفين، سيّما على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم؛ إذ كان عليه أن يتحمّلها ويحمّلها أمّته. والجملة اعتراض يسهل التّكليف عليه بالتّهجّد، ويدلّ على أنّه مشقّ مضادّ للطّبع، مخالف للنّفس. (2: 513)

نحوه الكاشانيّ (5: 240) ، وشبّر (6: 304) .

النّسفيّ: أي القرآن لما فيه من الأوامر والنّواهي الّتي هي تكاليف شاقّة ثقيلة على المكلّفين، أو ثقيلا على المنافقين، أو كلام له وزن ورجحان ليس بالسّفساف الخفيف. (4: 303)

نحوه أبو السّعود. (6: 322)

أبو حيّان: هو القرآن، وثقله بما اشتمل عليه من التّكاليف الشّاقّة كالجهاد ومداومة الأعمال الصّالحة. [ثمّ نقل بعض أقوال المفسّرين وأضاف:]

وقيل: كناية عن بقائه على وجه الدّهر، لأنّ الثّقيل من شأنه أن يبقى في مكانه. (8: 359 - 362)

البروسويّ: وهو القرآن العظيم المنطوي على تكاليف شاقّة ثقيلة على المكلّفين، وأيضا أنّ القرآن قديم غير مخلوق، والحادث يذوب تحت سطوة القديم إلّا من كان مؤيّدا كالنّبيّ عليه السّلام. [إلى أن قال:]

وفي"التّأويلات النّجميّة": ثقل المحمول بحسب لطف الحامل، ولا شكّ أنّ نبيّنا عليه السّلام كان ألطف الأنبياء خلقا وأعدلهم مزاجا وطبعا، وأكملهم روحانيّة ورحمانيّة، وأفضلهم نشأة وفطرة، وأشملهم استعدادا وقابليّة، فلذلك خصّ القرآن بالثّقل من بين سائر الكتب السّماويّة، المشتملة على الأوامر والنّواهي والأحكام والشّرائع، للطف فطرته وشمول رحمته.

والجملة اعتراض بين الأمر وهو قُمِ اللَّيْلَ وبين تعليله، وسرّ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ الخ، لتسهيل ما كلّفه عليه السّلام من القيام، يعني أنّ في توصيف ما سيلقى عليه بالثّقل إيماء إلى أنّ ثقل هذا التّكليف بالنّسبة إليه كالعدم، فإذا كان ما سيكلّف أصعب وأشقّ، فقد سهل هذا التّكليف. [إلى أن قال:]

يقول الفقير: سورة المزّمّل ممّا نزل في أوائل النّبوّة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت