فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 408

وشبابه، ومن كان ذا تيسّر بمال وفراغ من الاشتغال، وقادرا على الظّهر والرّكاب. ويدخل في"الثّقال"كلّ من كان بخلاف ذلك، من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه، ومن معسر من المال ومشتغل بضيعة ومعاش، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب، والشّيخ ذو السّنّ والعيال.

فإذ كان قد يدخل في الخفاف والثّقال من وصفنا من أهل الصّفات الّتي ذكرنا، ولم يكن اللّه جلّ ثناؤه خصّ من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا نصب على خصوصه دليلا، وجب أن يقال: إنّ اللّه جلّ ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنّفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا، مع رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، على كلّ حال من أحوال الخفّة والثّقل. (10: 137)

النّحّاس: [نقل الأقوال ثمّ قال:]

وهذه الأقوال متقاربة، والمعنى انفروا على كلّ الأحوال، ومن أجمع هذه الأقوال قول الحسن:"في العسر واليسر".

وقول أبي طلحة حسن، لأنّ الشّابّ تخفّ عليه الحركة، والشّيخ تثقل عليه. (3: 211)

القيسيّ: نصب على الحال من المضمر في (انفروا) أي انفروا رجّالة وركبانا. (1: 363)

الماورديّ: فيه عشرة تأويلات: [و ذكرها ثمّ قال:]

والعاشر: خفافا إلى الطّاعة وثقالا عن المخالفة.

الحادي عشر: خفافا إلى المبارزة، وثقالا في المصابرة. (2: 41)

الطّوسيّ: هذا أمر من اللّه تعالى للمؤمنين أن ينفروا إلى جهاد المشركين خفافا وثقالا.

وقيل في معنى خِفافًا وَثِقالًا ثمانية أقوال:

[ذكرها إلى أن قال:]

وثامنها: أن يحمل على عمومه، فيدخل فيه جميع ذلك، وهو الأولى والأليق بالظّاهر، وهو اختيار الطّبريّ والرّمّانيّ، ويكون ذلك على حال خفّة النّفير وثقله، لأنّ هذا الّذي ذكر يجري مجرى التّمثيل لما يعمل هذا العمل به. (5: 260)

القشيريّ: (خفافا) يعني في حال حضور قلوبكم، فلا يمسّكم نصب المجاهدات، (و ثقالا) إذا رددتم إليكم في مقاساة تعب المكابدات، فإنّ البيعة أخذت عليكم.

ويقال: (خفافا) إذا تحرّرتم من رقّ المطالبات والاختيار، (و ثقالا) إذا كان على قلوبكم ثقل الحاجات، وأنتم تؤمّلون قضاء الحقّ مآربكم. (3: 29)

الرّاغب: قيل: شبّانا وشيوخا، وقيل: فقراء وأغنياء، وقيل: عزباء ومستوطنين، وقيل: نشّاطا وكسالى، وكلّ ذلك يدخل في عمومها، فإنّ القصد بالآية الحثّ على النّفر على كلّ حال، تصعّب أو تسهّل. (80)

البغويّ: وقيل: (خفافا) من السّلاح، أي مقلّين منه، (و ثقالا) أي مستكثرين منه. وقيل: (خفافا) من حاشيتكم وأتباعكم، (و ثقالا) مستكثرين بهم. وقيل:

(خفافا) مسرعين خارجين ساعة النّفير (و ثقالا) بعد التّروّي فيه والاستعداد له. (2: 354)

الزّمخشريّ: (خفافا) في النّفور لنشاطكم له، (و ثقالا) عنه لمشقّة عليكم، أو (خفافا) لقلّة عيالكم وأذيالكم، (و ثقالا) لكثرتها، أو (خفافا) من السّلاح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت