فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 409

(و ثقالا) منه، أو ركبانا ومشاة، أو شبابا وشيوخا، أو مهازيل وسمانا، أو صحاحا ومراضا. (2: 191)

نحوه البيضاويّ (1: 416) ، والنّسفيّ (2: 126) ، والطّنطاويّ (5: 130) .

ابن عطيّة: ومعنى الخفّة والثّقل هنا مستعار لمن يمكنه السّفر بسهولة ومن يمكنه بصعوبة، وأمّا من لا يمكنه كالعميّ ونحوهم، فخارج عن هذا. [إلى أن قال:]

وذكر النّاس من معاني الخفّة والثّقل أشياء لا وجه لتخصيص بعضها دون بعض، بل هي وجوه متّفقة. [ثمّ نقل بعض الأقوال المتقدّمة وقال:]

وقيل: الشّجاع هو الخفيف، والجبان هو الثّقيل، حكاه النّقّاش. وقيل: الرّاجل هو الثّقيل، والفارس هو الخفيف، قاله الأوزاعيّ.

وهذان الوجهان الآخران ينعكسان، وقد قيل ذلك ولكنّه بحسب وطأتهم على العدوّ، فالشّجاع هو الثّقيل وكذلك الفارس، والجبان هو الخفيف وكذلك الرّاجل، وكذلك ينعكس الفقير والغنيّ، فيكون الغنيّ هو الثّقيل بمعنى صاحب الشّغل، ومعنى هذا أنّ النّاس أمروا جملة.

وهذه الأقوال إنّما هي على معنى المثال في الثّقل والخفّة. (3: 37)

الطّبرسيّ: ثمّ أمر سبحانه بالجهاد، وبيّن تأكيد وجوبه على العباد، فقال: (انفروا) أي اخرجوا إلى الغزو (خِفافًا وَثِقالًا) [ثمّ نقل بعض الأقوال وقال:]

والوجه أن يحمل على الجميع، فيقال: معناه اخرجوا إلى الجهاد خفّ عليكم أو شقّ على أيّ حالة كنتم، لأنّ أحوال الإنسان لا تخلو من أحد هذه الأشياء (3: 32)

نحوه عزّة دروزة (12: 140) ، والمراغيّ(10:

123)، وطه الدّرّة (5: 367) .

ابن الجوزيّ: وفي معنى خِفافًا وَثِقالًا أحد عشر قولا. [ثمّ نقل الأقوال إلى أن قال:]

والرّابع: أغنياء وفقراء، روي عن ابن عبّاس. ثمّ في معنى هذا الوجه قولان:

أحدهما: أنّ الخفاف: ذوو العسرة وقلّة العيال، والثّقال: ذوو العيال والميسرة، قاله الفرّاء.

والثّاني: أنّ الخفاف: أهل الميسرة، والثّقال: أهل العسرة، حكي عن الزّجّاج. (3: 442)

الفخر الرّازيّ: والمراد انفروا سواء كنتم على الصّفة الّتي يخفّ عليكم الجهاد أو على الصّفة الّتي يثقل، وهذا الوصف يدخل تحته أقسام كثيرة. [ثمّ نقل بعض الأقوال وقال:]

والصّحيح ما ذكرنا إذ الكلّ داخل فيه، لأنّ الوصف المذكور وصف كلّيّ، يدخل فيه كلّ هذه الجزئيّات.

نحوه النّيسابوريّ (10: 93) ، والخازن (3: 82) .

القرطبيّ: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا نصب على الحال، وفيه عشرة أقوال: [و نقل بعضها ثمّ قال:]

والصّحيح في معنى الآية أنّ النّاس أمروا جملة، أي انفروا خفّت عليكم الحركة أو ثقلت. وروي أنّ ابن أمّ مكتوم جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال له: أعليّ أن أنفر؟

فقال: نعم، حتّى أنزل اللّه تعالى لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ النّور: 61.

وهذه الأقوال إنّما هي على معنى المثال في الثّقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت