فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 410

والخفّة. (8: 150)

ابن جزيّ الكلبيّ: أمر بالتّنفير إلى الغزو، والخفّة استعارة لمن يمكنه السّفر بسهولة، والثّقل من يمكنه بصعوبة.

[ثمّ ذكر بعض الأقوال ثمّ قال:]

وهذه الأقوال أمثلة في الثّقل والخفّة. (2: 76)

أبو حيّان: [نقل بعض الأقوال وأضاف:]

وقيل: مهازيل وسمانا، وقيل: سباقا إلى الحرب كالطّليعة وهو مقدّم الجيش، والثّقال: الجيش بأسره.

والجمهور على أنّ الأمر موقوف على فرض الكفاية، ولم يقصد به فرض الأعيان.

وقال الحسن وعكرمة: هو فرض على المؤمنين، عنى به فرض الأعيان في تلك المدّة، ثمّ نسخ بقوله:

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً التّوبة: 122، وانتصب (خِفافًا وَثِقالًا) على الحال. (5: 44)

ابن كثير: أمر اللّه تعالى بالنّفير العامّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام غزوة تبوك، لقتال أعداء اللّه من الرّوم الكفرة، من أهل الكتاب، وحتّم على المؤمنين في الخروج معه على كلّ حال في المنشط والمكرة والعسر واليسر، فقال: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا. [ثمّ نقل بعض الأقوال المتقدّمة وقال:]

هذا كلّه من مقتضيات العموم في الآية، وهذا اختيار ابن جرير.

وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعيّ: إذا كان النّفير إلى دروب الرّوم نفر النّاس إليها خفافا وركبانا، وإذا كان النّفير إلى هذه السّواحل نفروا إليها خفافا وثقالا وركبانا ومشاة، وهذا تفصيل في المسألة. (3: 403)

نحوه الشّربينيّ. (1: 617)

أبو السّعود: حالان من ضمير المخاطبين، أي على أيّ حال كان من يسر وعسر حاصلين، بأيّ سبب كان من الصّحّة والمرض أو الغنى والفقر، وقلّة العيال وكثرتهم، أو غير ذلك ممّا ينتظمه مساعدة الأسباب وعدمها، بعد الإمكان والقدرة في الجملة، وما ذكر في تفسيرهما. [و نقل بعضها]

ليس لتخصيص الأمرين المتقابلين بالإرادة، من غير مقارنة للباقي. (3: 150)

نحوه البروسويّ (3: 437) ، والآلوسيّ(10:

104)، والقاسميّ (8: 3159) .

رشيد رضا: الخفاف بالكسر: جمع خفيف، والثّقال: جمع ثقيل. والخفّة والثّقل يكونان بالأجسام وصفاتها من صحّة ومرض، ونحافة وسمن، وشباب وكبر، ونشاط وكسل، ويكونان بالأسباب والأحوال، كالقلّة والكثرة في المال والعيال، ووجود الظّهر (الرّاحلة) وعدمه، وثبوت الشّواغل وانتفائها.

فإذا أعلن النّفير العامّ، وجب الامتثال إلّا في حال العجز التّامّ، وهو ما بيّنه تعالى في في سورة التّوبة الآية:

91، من هذا السّياق لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وعذر القسم الثّالث مشروط بما إذا لم يجد الإمام أو نائبه ما ينفق عليهم، كما ذكرنا في الآية. وستأتي. وما ورد عن مفسّري السّلف من تفسير الخفاف والثّقال ببعض ما ذكرنا من الكلّيّات، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت