فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 420

والطّبرسيّ والرّاغب إلى أن قالت:]

ولا نقف عند ما لم يتعلّق القرآن بذكره، بل يلفتنا في إخراج الأثقال هنا ما توحي به من اندفاع، للتّخلّص من الثّقل الباهظ، فالمثقل يتلهّف على التّخفّف من حمله، ويندفع فيلقيه حين يتاح له ذلك. والأرض إذ تخرج أثقالها، تفعل ذلك كالمدفوعة برغبة التّخفّف من هذا الّذي يثقلها، عند ما حان الأوان. ونستأنس في هذا الفهم بقوله تعالى في سورة الانشقاق: (3، 4) : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ* وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ هكذا، بغير انتظار أو تمهّل.

وهل تمسك المثقل حملها حين يأتي أوانه؟

وهل يتردّد من يبهظه حمل ثقيل، في إلقائه والتّخلّي عنه إذا أتيح له ذلك؟

ولو كانت العبارة: وأخرجت الأرض ما في جوفها، لضاع هذا الإيحاء المثير، اللّافت إلى المعهود، من لهفة ذي الحمل الثّقيل على التّخلّي، عمّا يؤوده ويبهظه.

الطّباطبائيّ: الأثقال جمع"ثقل"بفتحتين، بمعنى المتاع، أو خصوص متاع المسافر، أو جمع"ثقل"بالكسر فالسّكون، بمعنى الحمل.

وعلى أيّ حال المراد بأثقالها الّتي تخرجها: الموتى على ما قيل، أو الكنوز والمعادن الّتي في بطنها، أو الجميع، ولكلّ قائل. وأوّل الوجوه أقربها ثمّ الثّالث، لتكون الآية إشارة إلى خروجهم للحساب. (20: 342)

محمّد جواد مغنيّه: أخرجت كلّ ما طوته في جوفها من أموات وكنوز ومدن وحضارات. (7: 598)

عبد الكريم الخطيب: أي ما حملت في بطنها من أموات، فكأنّها تلدهم من جديد، كما تلد الأمّ أبناءها، بعد أن يتمّ حملها، وتثقل به بطنها. (15: 1650)

مكارم الشّيرازيّ: ذكر لها المفسّرون معاني متعدّدة، قيل: إنّها البشر الّذين يخرجون من أجداثهم على أثر الزّلزال، كما جاء في قوله سبحانه: وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ الانشقاق: 4.

وقيل: إنّها الكنوز المخبوءة الّتي ترتمي إلى الخارج، وتبعث الحسرة في قلوب عبّاد الدّنيا.

ويحتمل أيضا أن يكون المقصود إخراج الموادّ الثّقيلة الذّائبة في باطن الأرض، وهو ما يحدث أثناء البراكين والزّلازل، فإنّ الأرض في نهاية عمرها تدفع ما في أعماقها إلى الخارج، على أثر ذلك الزّلزال العظيم.

يبدو أنّ التّفسير الأوّل أنسب، مع إمكان الجمع بين هذه التّفاسير. (20: 343)

المصطفويّ: ممّا هو ثقيل وزنا أو قيمة ومعنى.

اثقالكم

وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. النّحل: 7

ابن عبّاس: أمتعتكم وزادكم. (221)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 350)

الطّوسيّ: يعني هذه الأنعام تحمل أثقالكم، وهو جمع"ثقل"وهو المتاع الّذي يثقل حمله. (6: 362)

نحوه الشّربينيّ (2: 217) ، والطّباطبائيّ (12: 211)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت