فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 422

السّدّيّ: أي: كبر الولد في بطنها، جاء إبليس إلى حوّاء فخوّفها، وقال لها: ما يدريك ما في بطنك، لعلّه كلب أو خنزير أو حمار؟ وما يدريك من أين يخرج، من دبرك فيقتلك، أو من قبلك؟ أو ينشقّ بطنك فيقتلك؟

فذلك حين دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما. (275)

الفرّاء: دنت ولادتها، أتاها إبليس فقال: ماذا في بطنك؟ فقالت: لا أدري. قال: فلعلّه بهيمة، فما تصنعين لي إن دعوت اللّه لك حتّى يجعله إنسانا؟ قالت: قل، قال:

تسمّينه باسمي. قالت: وما اسمك؟ قال: الحرث، فسمّته عبد الحارث، ولم تعرفه أنّه إبليس. (1: 400)

الأخفش: وأمّا قوله: (اثقلت) فيقول: صارت ذات ثقل، كما تقول: اتمرنا، أي صرنا ذوي تمر، وألبنّا، أي صرنا ذوي لبن، وأعشبت الأرض، وأكمأت. وقرأ بعضهم (فلمّا اثقلت) . (2: 539)

نحوه ابن الجوزيّ (3: 301) ، والبيضاويّ (1: 380) .

الطّبريّ: فلمّا صار ما في بطنها من الحمل الّذي كان خفيفا ثقيلا، ودنت ولادتها، يقال منه: أثقلت فلانة: إذا صارت ذات ثقل بحملها، كما يقال: أتمر فلان، إذا صار ذاتمر. (9: 144)

مثله الزّجّاج (2: 395) ، والطّوسيّ (5: 61) ، والبغويّ (2: 257) ، وابن عطيّة (2: 486) ، والفخر الرّازيّ (15: 89) ، والنّيسابوريّ (9: 102) ، والخازن (2: 266) ، وأبو حيّان (4: 440) ، وابن كثير (3: 263) .

النّحّاس: أي استبان حملها. (3: 114)

الزّمخشريّ: حان وقت ثقل حملها، كقولك:

أقربت. وقرئ (اثقلت) على البناء للمفعول؛ أي أثقلها الحمل. (2: 136)

نحوه النّسفيّ (2: 90) ، والمراغيّ (9: 138) ، ومحمّد جواد مغنيّه (3: 434) .

الطّبرسيّ: أي صارت ذات ثقل، كما يقال: أثمرت الشّجرة: صارت ذات ثمر.

وقيل: معناه دخلت في الثّقل، كما يقال: أصاف:

دخل في الصّيف، وأشتى: دخل في الشّتاء. والمعنى: لمّا كبر الحمل في بطنها وتحرّك وصارت ثقيلة به.

نحوه القرطبيّ (7: 338) ، والشّربينيّ (1: 544) ، وشبّر (2: 445) .

أبو السّعود: إذ معناه فلمّا صارت ذات ثقل لكبر الولد في بطنها. ولا ريب في أنّ الثّقل بهذا المعنى ليس مقابلا للخفّة بالمعنى المذكور، إنّما يقابلها الكرب الّذي يعتري بعضهنّ من أوّل الحمل إلى آخره دون بعض أصلا. (3: 65)

نحوه الكاشانيّ (2: 259) ، والبروسويّ(3:

294)، والقاسميّ (7: 2920) .

الآلوسيّ: أي صارت ذات ثقل بكبر الحمل في بطنها، فالهمزة فيه للصّيرورة، كقولهم: أتمر وألبن، أي صار ذاتمر ولبن.

وقيل: إنّها للدّخول في زمان الفعل، أي دخلت في زمان الثّقل كأصبح: دخل في الصّباح، والأوّل أظهر. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن أبي السّعود] (9: 138)

عزّة دروزة: كناية عن دور الحمل الثّاني. (2: 194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت