المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 444
كتب بحذف الألف لارتفاع اللّبس فيه، وكذلك تكتب ثلثة وثلثين، بحذف الألف، لأنّ علامة الجمع الملتحقة بآخرهما منعت من إيقاع اللّبس فيهما. (202)
الزّمخشريّ: حبل مثلوث: فتل على ثلاث قوى.
ومزادة مثلوثة: عملت من ثلاثة جلود. [ثمّ استشهد بشعر]
ومال مثلوث: أخذ ثلثه، تقول: ثلثت التّركة.
وأرض مثلوثة: كربت ثلاث مرّات، ومثنيّة: كربت مرّتين، وقد ثنيتها وثلثتها.
وفلان يثني ولا يثلث، أي يعدّ من الخلفاء اثنين وهما الشّيخان، ويبطل غيرهما. وفلان يثلث ولا يربع، أي يعدّ منهم ثلاثة ويبطل الرّابع.
وهذا شيخ لا يثني ولا يثلث، أي لا يقدر في المرّة الثّانية ولا الثّالثة أن ينهض.
وهو يسقي نخله الثّلث بالكسر، أي مرّة في ثلاثة أيّام. وهؤلاء بكرها وثنيها، وثلثها، أي ولدها الأوّل والثّاني والثّالث، وكذلك إلى العشرة.
وثوب ثلاثيّ: طوله ثلاث أذرع.
وناقة ثلوث: تملأ ثلاثة آنية في حلبة، وهي الّتي يبس ثلاثة من أخلافها.
ويقال: خلّف بناقته: صرّ خلفا واحدا من أخلافها.
وشطّر بها: صرّ خلفين. وثلّث بها: صرّ ثلاثة، وأجمع بها: صرّ جميعها.
ومن المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها، إذا ضمرت. [ثمّ استشهد بشعر]
والثّلاث: الخرصيان، والجلد، والكرش. [ثمّ استشهد بشعر]
وعليه ذو ثلاث، أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 46)
سئل عن الإمارة فقال:"أوّلها ملامة، وثناؤها ندامة، وثلاثها عذاب يوم القيامة، إلّا من عدل"، أي ثانيها وثالثها بالكسر، وأمّا ثناء وثلاث فصفتان معدولتان عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة.
(الفائق 1: 177)
"أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصيام الأواضح ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة".
أي بصيام أيّام الأواضح، وهي اللّيالي البيض، جمع واضحة. والأصل: وواضح، فقلبت الواو الأولى همزة، كقولهم في جمع واسطة وواصلة: أواسط وأواصل.
والمعنى ثالث ثلاث عشرة، فحذف المضاف لعدم الالتباس، وكذلك الباقيتان. (الفائق 4: 66)
ابن الأثير: فيه:"لكن اشربوا مثنى وثلاث وسمّوا اللّه تعالى"يقال: فعلت الشّي ء مثنى وثلاث ورباع، غير مصروفات، إذا فعلته مرّتين مرّتين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا.
وفيه:"دية شبه العمد أثلاثا"أي ثلاث وثلاثون حقّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنيّة.
وفي حديث قل هو اللّه أحد:"و الّذي نفسي بيده إنّها لتعدل ثلث القرآن".
جعلها تعدل الثّلث، لأنّ القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام، وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات اللّه تعالى وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله و