فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 445

سنّته في عباده.

ولمّا اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثّلاثة، وهو التّقديس، وازنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثلث القرآن، لأنّ منتهى التّقديس أن يكون واحدا في ثلاثة أمور: لا يكون حاصلا منه من هو من نوعه وشبهه، ودلّ عليه قوله: لَمْ يَلِدْ ولا يكون هو حاصلا ممّن هو نظيره وشبهه، ودلّ عليه قوله: وَلَمْ يُولَدْ. ولا يكون في درجته- وإن لم يكن أصلا له ولا فرعا- من هو مثله، ودلّ عليه قوله: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.

ويجمع جميع ذلك قوله: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وجملته: تفصيل قولك:"لا اله الّا اللّه". فهذه أسرار القرآن، ولا تتناهى أمثالها فيه، ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين.

وفي حديث أبي هريرة:"دعاه عمر رضي اللّه عنه إلى العمل بعد أن كان عزله، فقال: إنّي أخاف ثلاثا واثنتين، قال:"

أفلا تقول خمسا؟ فقال: أخاف أن أقول بغير حكم، وأقضي بغير علم. وأخاف أن يضرب ظهري، وأن يشتم عرضي، وأن يؤخذ مالي"."

الثّلاث والاثنتان هذه الخلال الخمس الّتي ذكرها، وإنّما لم يقل: خمسا، لأنّ الخلّتين الأوليين من الحقّ عليه، فخاف أن يضيّعه، والخلال الثّلاث من الحقّ له، فخاف أن يظلمه، فلذلك فرّقها. (1: 218)

الصّغانيّ: ويثلث على وزن يضرب: موضع، وقد تفتح اللّام. [ثمّ استشهد بشعر]

وتثليث: موضع آخر،

وثلاث: موضع، وثلاثان: موضع. [ثمّ استشهد بشعر]

والثّلاثيّ: ما ينسب إلى ثلاثة أشياء، أو كان طوله ثلاث أذرع، يقال: ثوب ثلاثيّ ورباعيّ. وكذلك الغلام، يقال: غلام خماسيّ، ولا يقال: سداسيّ، لأنّه إذا تمّت له خمس صار رجلا.

والأسماء والأفعال الثلاثيّة: الّتي اجتمع فيها ثلاثة أحرف.

ويقال لوضين البعير: ذو ثلاث. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال: ذو ثلاثها: بطنها والجلدتان: العليا والجلدة الّتي تقشر بعد السّلخ.

و"الثّلاثاء"لمّا جعل اسما جعلت الهاء الّتي كانت في العدد مدّة فرقا بين الحالين، وكذلك"الأربعاء"من الأربعة، فهذه الأسماء جعلت بالمدّ توكيدا للاسم، كما قالوا: حسنة وحسناء، ونحوها قصبة وقصباء؛ حيث ألزموا النّعت إلزام الاسم، وكذلك الشّجراء والطّرفاء، والواحد من كلّ ذلك بوزن فعلة. (1: 353)

الفيّوميّ: الثّلث: جزء من ثلاثة أجزاء، وتضمّ اللّام للإتباع وتسكّن، والجمع: أثلاث، مثل عنق وأعناق. والثّليث مثل كريم لغة فيه.

وحمّى الثّلث، قال الأطبّاء: هي حمّى الغبّ، سمّيت بذلك، لأنّها تأخذ يوما وتقلع يوما، ثمّ تأخذ في اليوم الثّالث وهي بوزنها. قالوا: والعامّة تسمّيها المثلّثة.

والثّلاثة: عدد تثبت الهاء فيه للمذكّر وتحذف للمؤنّث، فيقال: ثلاثة رجال وثلاث نسوة. وقوله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت