المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 447
الثّلاثة أيهات أيهات"، قيل: ربّما أريد بالثّلاثة: الثّلاثة، وربّما احتمل أن يراد بالثّلاثة: عليّ عليه السّلام، ومؤمن آل فرعون؛ حيث قيل: كان ملازما لفرعون مئة سنة وهو كاتم إيمانه، وقتل صلبا، ومؤمن آل ياسين حيث قيل:"
إنّ قومه توطّؤه حتّى خرج إحليله من دبره.
وفي الحديث:"النّصارى مثلّثون غير موحّدين"أي يجعلون له سبحانه ابنا وزوجة وهو ثالثهم.
والمثلّث من الشّراب: ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، ويسمّى بالطّلاء بالكسر والمدّ.
و"المثلّثة"أن يؤخذ قفيز أرزّ وقفيز حمّص وقفيز باقلاء أو غيره من الحبوب، ثمّ ترزّ جميعا وتطبخ، ويسمّى الكركور.
وقوله عليه السّلام:"أفاض الماء ثلاث مرّات"يقرأ بالنّصب، لأنّ عدد المصدر مصدر.
وقوله:"ثلاثا في إعادتها ثلاثا"مفعول"قال"محذوفا أو مضمّنا في"أعاد"، ولا يصلح على ما قيل مفعولا ل"أعاد"، لأنّه يستلزم قول تلك الكلمة أربع مرّات. [ثمّ ذكر للاستشهاد حديثا عن الفضل بن شاذان وقول الشّيخ الكلينيّ والشّهيد الأوّل رحمة اللّه عليهما فيه، فراجع.]
العدنانيّ: الثّلاثاء، الثّلاثاء
ويخطّئون من يقول: الثّلاثاء، ويقولون إنّ الصّواب هو الثّلاثاء، اعتمادا على المصباح واللّسان.
ولكن:
أجاز الثّلاثاء والثّلاثاء كلتيهما كلّ من اللّيث بن سعد، والتّهذيب، والصّحاح- ذكر الثّلاثاء في الهامش- والمحكم، والقاموس، والتّاج من المجاز، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن.
واكتفى معجم مقاييس اللّغة والوسيط بذكر الثّلاثاء.
وعند ما نقول: يوم الثّلاثاء، يكتفون بفتح الثّاء المضعّفة المدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد. ولا أرى أن نتقيّد برأيهم، لأنّهم لم يبدوا حجّة تؤيّد وجهة نظرهم.
وبعضهم يؤنّث الثّلاثاء، وحكي عن ثعلب:
"مضت الثّلاثاء بما فيها"، فأنّث. وكان أبو الجرّاح يقول:
"مضت الثّلاثاء بما فيهنّ"، يخرجها مخرج العدد. وأنا أجرّح رأي أبي الجرّاح.
أمّا تثنيتها عند الفرّاء ومستدرك التّاج فهو:
ثلاثاءان.
وتجمع على ثلاثاوات، وأثالث، ثعلب والمطرّزيّ واللّسان، والتّاج، والمتن، وثلاثاءات أقرب الموارد.
ألّفت الكتاب في الثّلاثينيّات
ويقولون: ألّفت الكتاب في الثّلاثينات، والصّواب:
ألّفته في الثّلاثينيّات، اعتمادا على قرار لجنة الألفاظ والأساليب في مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة، في دورة عام 1973، ذلك القرار الّذي وافق عليه مؤتمر المجمع، والّذي نصّه:
"ترى اللّجنة أنّ ألفاظ العقود يجوز أن تجمع بالألف والتّاء، إذا ألحقت بها ياء النّسب، فيقال: ثلاثينيّات، ويدلّ اللّفظ حينئذ على الواحد والثّلاثين إلى التّاسع"