فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 416

منافعها: ركوب ظهورها وشرب ألبانها إذا احتيج إليها، وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام، وهو قول عطاء بن أبي رباح ومذهب الشّافعيّ. وعلى هذا فقوله: (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) معناه إلى أن ينحر.

وقيل: إنّ المنافع من رسلها ونسلها وركوب ظهورها وأصوافها وأوبارها (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) ، أي إلى أن يسمّى هديا، وبعد ذلك تنقطع المنافع. عن مجاهد، وقتادة، والضّحّاك.

والقول الأوّل أصحّ، لأنّ قبل أن تسمّى هديا لا تسمّى شعائر.

ومن قال: إنّ"الشّعائر"مناسك الحجّ، قال: المراد"بالمنافع"التّجارة، (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) إلى أن يعود من مكّة.

ومن قال: إنّ"الشّعائر"دين اللّه، قال: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ) ، أي الأجر والثّواب، و"الأجل المسمّى":

القيامة. (4: 83)

أبو حيّان: قيل: إلى أن تشعر، فلا تركب إلّا عند الضّرورة. (6: 368)

الآلوسيّ: قيل:"الأجل المسمّى": يوم القيامة، ولا يخفى ضعفه. (17: 152)

التّاسع- أجل العدّة

1 -وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ... البقرة: 232

الطّبريّ: يعني ميقاتهنّ الّذي وقّته لهنّ من انقضاء الأقراء الثّلاثة إن كانت من أهل الأقراء، وانقضاء الأشهر إن كانت من أهل الشّهور. (2: 479)

الطّوسيّ: انقضى عدّتهنّ بالأقراء أو الأشهر أو الوضع. (2: 250)

الطّبرسيّ: المعنى إذا بلغن قرب انقضاء عدّتهنّ. (1: 331)

نحوه البروسويّ. (1: 360)

القرطبيّ: بلوغ الأجل في هذا الموضع تناهيه؛ لأنّ ابتداء النّكاح إنّما يتصوّر بعد انقضاء العدّة. (3: 159)

أبو حيّان: الأجل هو الّذي ضربه اللّه للمعتدّات من الأقراء والأشهر ووضع الحمل، وأضاف الأجل إليهنّ لأنّه أمسّ بهنّ، ولهذا قيل: الطّلاق للرّجال والعدّة للنّساء، ولا يحمل (بلغن اجلهن) على الحقيقة، لأنّ الإمساك إذ ذاك ليس له، لأنّها ليست بزوجة، إذ قد تقضّت عدّتها فلا سبيل له عليها. (2: 207)

الآلوسيّ: أي آخر عدّتهنّ، فهو مجاز من قبيل استعمال الكلّ في الجزء إن قلنا: إنّ الأجل حقيقة في جميع المدّة، كما يفهمه كلام الصّحاح، وهو الدّاير في كلام الفقهاء. ونقل الأزهريّ عن اللّيث يدلّ على أنّه حقيقة في الجزء الأخير.

وكلا الاستعمالين ثابت في الكتاب الكريم، فإن كان من باب الاشتراك فذاك، وإلّا فالتّجوّز من الكلّ إلى الجزء الأخير أقوى من العكس. (2: 142)

2 -... وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ... البقرة: 235

ابن عبّاس: حتّى تنقضي العدّة.

مثله مجاهد، وقتادة، وسفيان. (الطّبريّ 2: 527)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت