فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 455

وغيره، وفي هذا خلاف لا يعبأ به. (26: 18)

القاسميّ: لا يقال: بقي ثلاثة أشهر، لأنّ أمد الرّضاع حولان، لأنّا نقول: إنّ الحولين أمد من أراد تمام الأجل، وإلّا فأصله أقلّ منهما، كما ينبئ عنه قوله تعالى:

حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ البقرة:

233 ولئن سلّم أنّهما أمدها، فيكون في الآية اكتفاء بالعقود، وحذف الكسور، جريا على عرفهم في ذلك، كما ذكروه في حديث أنس في وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رأس ستّين سنة، مع أنّ الصّحيح أنّه توفّي عن ثلاث وستّين، كما بيّن في"شرح الشّمائل"، قالوا: إنّ الرّاويّ للأولى اقتصر فيها على العقود وترك الكسور، وسرّ ذلك هو القصد إلى ذكر المهمّ وما يكتفي به، فيما سيق له الكلام، لا ضبط الحساب، وتدقيق الأعداد. (15: 5347)

مكارم الشّيرازيّ: [ذكر ما قال المفسّرون في الجمع بين الآيتين وأضاف:]

ثمّ إنّه يمكن أن يستفاد من هذا التّعبير القرآنيّ أنّه كلّما قصرت فترة الحمل يجب أن تطول فترة الرّضاع؛ بحيث يكون المجموع (30) شهرا. [ثمّ نقل قول ابن عبّاس المتقدّم وأضاف:]

والقانون الطّبيعيّ يوجب ذلك أيضا، لأنّ نواقص فترة الحمل يجب أن تجبر بفترة الرّضاع. (16: 246)

ثلثة

1 -إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ. آل عمران: 124

راجع"م د د" (يمدّكم) .

2 -يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ... النّساء: 171

ابن عبّاس: ولد ووالد وزوجة. (86)

الفرّاء: أي لا تقولوا: هم ثلاثة، كقوله تعالى:

سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ الكهف: 22 فكلّ ما رأيته بعد القول مرفوعا ولا رافع معه ففيه إضمار اسم رافع لذلك الاسم. (1: 296)

نحوه أبو عبيدة. (1: 144)

الطّبريّ: يعني ولا تقولوا: الأرباب ثلاثة، ورفعت"الثّلاثة"بمحذوف دلّ عليه الظّاهر وهو هم، ومعنى الكلام: ولا تقولوا: هم ثلاثة، وإنّما جاز ذلك، لأنّ القول حكاية، والعرب تفعل ذلك في الحكاية، ومنه قول اللّه: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وكذلك كلّ ما ورد من مرفوع بعد القول لا رافع معه، ففيه إضمار اسم رافع لذلك الاسم.

ثمّ قال لهم جلّ ثناؤه متوعّدا لهم في قولهم العظيم الّذي قالوه في اللّه: انتهوا أيّها القائلون: اللّه ثالث ثلاثة، عمّا تقولون من الزّور والشّرك باللّه، فإنّ الانتهاء عن ذلك خير لكم من قيله، لما لكم عند اللّه من العقاب العاجل لكم على قيلكم ذلك، إن أقمتم عليه، ولم تنيبوا إلى الحقّ الّذي أمرتكم بالإنابة إليه، والآجل في معادكم.

نحوه الطّوسيّ. (3: 402)

الزّجّاج: الرّفع لا غير، ورفعه بإضمار لا تقولوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت