فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 456

آلهتنا ثلاثة. (2: 135)

الماورديّ: في"الثّلاثة"قولان:

أحدهما: هو قول النّصارى: أب وابن وروح القدس، وهذا قول بعض البصريّين.

والثّاني: [هو قول الزّجّاج وقد تقدّم] (1: 546)

الواحديّ: قال الزّجّاج: لا تقولوا: آلهتنا ثلاثة، يعني قولهم: اللّه وصاحبته وابنه. (2: 143)

الزّمخشريّ: (ثلثة) خبر مبتدإ محذوف، فإن صحّت الحكاية عنهم أنّهم يقولون: هو جوهر واحد ثلاثة أقانيم: أقنوم الأب، [و أقنوم الابن] ، وأقنوم روح القدس، وأنّهم يريدون بأقنوم الأب: الذّات، وبأقنوم الابن: العلم، وبأقنوم روح القدس: الحياة، فتقديره: اللّه ثلاثة، وإلّا فتقديره: الآلهة ثلاثة، والّذي يدلّ عليه القرآن التّصريح منهم بأنّ اللّه والمسيح ومريم ثلاثة آلهة، وأنّ المسيح ولد اللّه من مريم، ألا ترى إلى قوله: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ المائدة: 116 وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ التّوبة: 30 والمشهور المستفيض عنهم أنّهم يقولون في المسيح: لاهوتيّة وناسوتيّة، من جهة الأب، والأمّ، ويدلّ عليه قوله: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ النّساء: 171، فأثبت أنّه ولد لمريم اتّصل بها اتّصال الأولاد بأمّهاتها، وأنّ اتّصاله باللّه تعالى من حيث أنّه رسوله، وأنّه موجود بأمره وابتداعه جسدا حيّا من غير أب، فنفى أن يتّصل به اتّصال الأبناء بالآباء، وقوله سبحانه ... أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ النّساء: 171 وحكاية اللّه أوثق من حكاية غيره. (1: 585)

ابن عطيّة: المعنى: اللّه ثالث ثلاثة، فحذف الابتداء والمضاف، كذا قدّر أبو عليّ، ويحتمل أن يكون المقدّر: المعبود ثلاثة، أو الإله ثلاثة، أو الآلهة ثلاثة، أو الأقانيم ثلاثة، وكيف ما تشعّب اختلاف عبارات النّصارى فإنّه يختلف بحسب ذلك التّقدير. (2: 139)

الطّبرسيّ: [نحو الطّبريّ إلى أن قال:]

هذا خطاب للنّصارى، أي لا تقولوا: إلهنا ثلاثة، عن الزّجّاج. وقيل: هذا لا يصحّ، لأنّ النّصارى لم يقولوا بثلاثة آلهة، ولكنّهم يقولون: إله واحد ثلاثة أقانيم: أب وابن وروح القدس. ومعناه لا تقولوا: اللّه ثلاثة: أب وابن وروح القدس. وقد شبّهوا قولهم: جوهر واحد ثلاثة أقانيم، بقولنا: سراج واحد ثمّ نقول ثلاثة أشياء:

دهن وقطن ونار، وشمس واحدة وإنّما هي جسم وضوء وشعاع.

وهذا غلط بعيد، لأنّا لا نعني بقولنا: سراج واحد أنّه شي ء واحد بل هو أشياء على الحقيقة، وكذلك الشّمس كما تقول: عشرة واحدة وإنسان واحد ودار واحدة، وإنّما هي أشياء متغايرة.

فإن قالوا: إنّ اللّه شي ء واحد وإله واحد حقيقة، فقولهم: (ثلثة) متناقضة، وإن قالوا: إنّه في الحقيقة أشياء، مثل ما ذكرناه في الإنسان والسّراج وغيرهما، فقد تركوا القول بالتّوحيد والتحقوا بالمشبّهة، وإلّا فلا واسطة بين الأمرين. (2: 144)

الفخر الرّازيّ: وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ وفيه مسألتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت