فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 419
يشاهدها كلّ ذي بصر من أهل المعمورة، وهي عند الفلاسفة بواسطة الفلك الأعظم، فإنّ حركته كذلك، وبها حركة سائر الأفلاك وما فيها من الكواكب [إلى أن قال:]
لعلّ الأظهر على تقدير جعل جريهما عبارة عن حركتهما الخاصّة بهما أن يجعل"الأجل المسمّى"عبارة عن يوم القيامة، أو يجعل عبارة عن آخر السّنة والشّهر المعروفين عند العرب، فتأمّل.
و"جرى"يتعدّى ب"إلى"تارة وب"اللّام"أخرى، وتعديته بالأوّل باعتبار كون المجرور غاية، وبالثّاني باعتبار كونه غرضا؛ فتكون اللّام لام تعليل أو عاقبة.
وجعلها الزّمخشريّ للاختصاص، ولكلّ وجه. ولم يظهر لي وجه اختصاص هذا المقام ب"إلى"وغيره ب"اللّام".
وقال النّيسابوريّ: وجه ذلك أنّ هذه الآية صدّرت بالتّعجيب فناسب التّطويل، وهو كما ترى، فتدبّر.
الطّباطبائيّ: المراد بجريان الشّمس والقمر المسخّرين إلى أجل مسمّى، انتهاء كلّ وضع من أوضاعهما إلى وقت محدود مقدّر، ثمّ عودهما إلى بدء.
فمن شاهد هذا النّظام الدّقيق الجاري وأمعن فيه لم يشكّ في أنّ مدبّره إنّما يدبّره عن علم لا يخالطه جهل، وليس ذلك عن صدفة واتّفاق. (16: 234)
عبد الكريم الخطيب:"الأجل المسمّى"هو الزّمن المحدّد لدورة كلّ من الشّمس والقمر، أو هو الأمد المحدّد لهما الجريان فيه، ثمّ إذا انتهى هذا الأمد توقّفا أو أخذا اتّجاها آخر، شأنهما في هذا شأن كلّ مخلوق، فلا دوام لحال أبدا. (11: 589)
3 -... وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ... الزّمر: 5
الكلبيّ: يسيران إلى أقصى منازلهما، ثمّ يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه. (القرطبيّ 15: 235)
الطّبريّ: يعني إلى قيام السّاعة، وذلك إلى أن تكوّر الشّمس. وتنكدر النّجوم.
وقيل: معنى ذلك أنّ لكلّ واحد منهما منازل لا تعدوه، ولا تقصر دونه. (23: 193)
الطّوسيّ: يعني إلى مدّة قدّرها اللّه لهما أن يجريا إليها.
وقيل: إلى قيام السّاعة. (9: 6)
الطّبرسيّ: [قال مثل الطّوسي وأضاف:] وقيل:
لِأَجَلٍ مُسَمًّى أي لوقت معلوم في الشّتاء والصّيف هو المطلع والمغرب لكلّ منهما. (4: 489)
القرطبيّ: أي في فلكه إلى أن تنصرم الدّنيا وهو يوم القيامة، حين تنفطر السّماء وتنتثر الكواكب.
وقيل:"الأجل المسمّى"هو الوقت الّذي ينتهي فيه سير الشّمس والقمر إلى المنازل المرتّبة لغروبها وطلوعها. (15: 235)
الحادي عشر- أجل الكتاب
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ. الرّعد: 38
ابن عبّاس: إنّه من المقلوب، والمعنى لكلّ كتاب ينزل من السّماء أجل ينزل فيه.