المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 517
وثللت الوعاء أثلّه واثتللته: أخذت ما فيه.
وثلال من تمر، أي صبر منه.
وثلّ الدّراهم، أي صبّها، فانثلّت.
وثلّ البرذون: رمى بروثه.
وانثلّ النّاس علينا: انصبّوا.
والثّلل: الهلاك، يقال: ثلّه ثلّا، وأثلّه: مثله. وكذلك الثّلال.
وانثلّ القوم، بمعنى انثالوا.
والمثلّل: الجامع للمال، المصلح له. (10: 127)
الجوهريّ: يقال للضّأن الكثيرة: ثلّة. [إلى أن قال:]
وثلّة البئر أيضا: ما أخرج من ترابها.
والثّلّة بالضّمّ: الجماعة من النّاس.
وثلّت الدّابّة تثلّ، أي راثت، وكذلك كلّ ذي حافر.
وثللت التّراب في البئر وغيرها، إذا هلته.
وثللت الدّراهم ثلّا: صببتها.
وثللت البيت أثلّه: هدمته، وهو أن تحفر أصل الحائط ثمّ تدفع فينقاض، وهو أهول الهدم. (4: 1648)
ابن فارس: الثّاء واللّام أصلان متباينان:
أحدهما: التّجمّع، والآخر: السّقوط والهدم والذّلّ.
فالأوّل: الثّلّة: الجماعة من الغنم. وقال بعضهم:
يخصّ بهذا الاسم الضّأن. ولذلك قالوا: حبل ثلّة أي صوف، وقالوا: كساء جيّد الثّلّة. [ثمّ استشهد بشعر]
والثّلّة: الجماعة من النّاس، قال اللّه تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ الواقعة: 39، 40.
والثّاني: ثللت البيت: هدمته.
والثّلّة: تراب البئر. والثّلل: الهلاك. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: ثلّ عرشه، إذا ساءت حاله. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال قوم: ثلّ عرشه وعرشه، إذا قتل. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 368)
أبو هلال: الفرق بين الجماعة والفوج والثّلّة والزّمرة والحزب:
أنّ الفوج: الجماعة الكثيرة، ومنه قوله تعالى:
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا النّصر:
2، وذلك أنّهم كانوا يسلمون في وقت، ثمّ نزلت هذه الآية، وقبيلة قبيلة. ومعلوم أنّه لا يقال للثّلّة: فوج كما يقال لهم: جماعة.
والثّلّة: الجماعة تندفع في الأمر جملة من قولك:
ثللت الحائط، إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطا كلّه، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي كلّ بشر ثلّا، ومنه ثلّ عرشه.
وقيل: الثّلل: الهلاك، والزّمرة: جماعة لها صوت لا يفهم، وأصله من الزّمار، وهو صوت الأنثى من النّعام، ومنه قيل: الزّمرة، وقرب منها الزّجلة وهي الجماعة لها زجل، وهو ضرب من الأصوات.
وقال أبو عبيدة: الزّمرة: جماعة في تفرقة، والحزب:
الجماعة تتحزّب على الأمر، أي تتعاون. وحزب الرّجل: الجماعة الّتي تعينه فيقوى أمره بهم، وهو من قولك: حزّبني الأمر، إذا اشتدّ عليّ، كأنّه فري إذا