المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 520
هو انهدم، وذكر اللّسان والمحيط، أنّ معنى تثلّل هو تهدّم وتساقط شيئا بعد شي ء.
12 -وذكر المحكم، والتّاج، والمتن أنّ معنى انثلّ هو:
انهدم.
لذا قل:
أ- ثلّ الدّار وأثلّها: هدمها.
ب- ثلّ العرش: 1 - هدّم الملك. 2 - قضى على العزّ.
ج- ثلّ الرّجل: هلك.
د- ثلّ الرّجل: أهلكه.
ه- أثلّ العرش: 1 - هدمه. 2 - أصلحه أو أمر بإصلاحه.
و- تثلّلت الدّار: تهدّمت.
ز- انثلّت الدّار: تهدّمت. (106)
محمود شيت: ثلّ المسلمون عرش كسرى:
أذهبوا سلطانه، والجيش الأعداء: أهلكهم.
ثلّة: جماعة من الفرسان أكثر من حضيرة، وأقلّ من رعيل. (1: 128)
المصطفويّ: والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو التّجمّع بعد التّفرّق، وبإزالة خصوصيّات التّشخيص ومحوها، وهذا المعنى باعتبار الجريان السّابق سقوط وهدم وهلاك وذلّة، فما دام لم ينهدم التّشخّص وآثاره لا يتحقّق مفهوم التّجمّع، وهو حذف الاعتبارات الشّخصيّة وإلغاء القيود.
فاستعمال هذه الكلمة في موارد الهدم والسّقوط من دون اعتبار قيد التّجمّع، أو في مورد التّجمّع من دون اعتبار قيد إلغاء الشّخصيّات: مجاز. (2: 23)
النصوص التّفسيريّة
1 -ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ. الواقعة: 13
ابن عبّاس: جماعة من أوائل الأمم، كلّها قبل أمّة محمّد عليه الصّلاة والسّلام. (453)
الضّحّاك: الشّطر وهو النّصف. (الماورديّ 5: 449)
أبو عبيدة: تجي ء جماعة وأمّة، وتجي ء بقيّة.
ابن قتيبة: جماعة. (446)
مثله السّجستانيّ. (186)
الزّجّاج: (ثلّة) رفع على معنى هم ثلّة، والثّلّة:
الجماعة، وهذا- واللّه أعلم- معنى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ أي جماعة ممّن عاين الأنبياء وصدّق بهم، فالّذين عاينوا جميع النّبيّين وصدّقوا بهم أكثر ممّن عاين النّبيّ عليه السّلام، وذلك قوله في قصّة نوح: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ* فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ الصّافّات:
147، 148، هؤلاء سوى سائر من آمن بجميع الأنبياء ممّن عاينهم وصدّقهم.
ويجوز أن يكون"الثّلّة"بمعنى قليل من الأوّلين وقليل من الآخرين، لأنّ اشتقاق الثّلّة من القطعة.
والثّلّ: الكسر والقطع، والثّلّة نحو الفئة والفرقة.
القمّيّ: هم أتباع الأنبياء. (2: 348)
القشيريّ: الثّلّة: الجماعة. ويقال: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ: الّذين شاهدوا أنبياءهم وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ الواقعة: 14، الّذين شاهدوا نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم.