فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 521

نحوه الكاشانيّ. (5: 121)

الواحديّ: يعني من لدن آدم إلى زمان نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. والثّلّة: جماعة غير محصورة العدد.

نحوه البغويّ (5: 6) ، والخازن (7: 13) ، ومثله النّيسابوريّ (27: 77) .

الزّمخشريّ: والثّلّة: الأمّة من النّاس الكثيرة. [ثمّ استشهد بشعر]

وقوله عزّ وجلّ: وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ كفى به دليلا على الكثرة، وهي من الثّلّ وهو الكسر، كما أنّ الأمّة من"الأمّ"وهو الشّجّ، كأنّها جماعة كسرت من النّاس وقطعت منهم، والمعنى أنّ السّابقين من الأوّلين كثير، وهم الأمم من لدن آدم عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (4: 53)

نحوه النّسفيّ (4: 215) ، والطّنطاويّ (24: 79) .

ابن عطيّة: الثّلّة: الجماعة والفرقة، وهو يقع للقليل والكثير. واللّفظ في هذا الموضوع يعطي أنّ الجملة مِنَ الْأَوَّلِينَ أكثر من الجملة مِنَ الْآخِرِينَ وهي الّتي عبّر عنها بالقليل. (5: 241)

الطّبرسيّ: أي هم ثلّة، يعني جماعة كثيرة العدد من الأوّلين، من الأمم الماضية. (5: 215)

نحوه البيضاويّ (2: 446) ، والمراغيّ (27: 136) .

الفخر الرّازيّ: المسألة الثّانية: (الاوّلين) من هم؟

نقول: المشهور أنّهم من كان قبل نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم. وإنّما قال: (ثلّة) - والثّلّة: الجماعة العظيمة- لأنّ من قبل نبيّنا من الرّسل والأنبياء من كان من كبار أصحابهم إذا جمعوا يكونون أكثر بكثير من السّابقين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وعلى هذا قيل: إنّ الصّحابة لمّا نزلت هذه الآية صعب عليهم قلّتهم، فنزل بعده ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ الوقعة: 39، 40. وهذا في غاية الضّعف من وجوه:

أحدها: أنّ عدد أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان في ذلك الزّمان بل إلى آخر الزّمان، بالنّسبة إلى من مضى في غاية القلّة فماذا كان عليهم من إنعام اللّه على خلق كثير من الأوّلين، وما هذا إلّا خلف غير جائز.

وثانيها: أنّ هذا كالنّسخ في الأخبار، وأنّه في غاية البعد.

وثالثها: ما ورد بعدها لا يرفع هذا، لأنّ الثلّة من الأوّلين هنا في السّابقين من الأوّلين. وهذا ظاهر، لأنّ أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كثروا ورحمهم اللّه تعالى، فعفا عنهم أمورا لم تعف عن غيرهم، وجعل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الشّفاعة، فكثر عدد النّاجين وهم أصحاب اليمين. وأمّا من لم يأثم ولم يرتكب الكبيرة من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فهم في غاية القلّة وهم السّابقون.

ورابعها: هذا توهّم، وكان ينبغي أن يفرحوا بهذه الآية، لأنّه تعالى لمّا قال: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ دخل فيهم الأوّل من الرّسل والأنبياء، ولا نبيّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، فإذا جعل قليلا من أمّته مع الرّسل والأنبياء والأولياء الّذين كانوا في درجة واحدة، يكون ذلك إنعاما في حقّهم. ولعلّه إشارة إلى قوله عليه السّلام:"علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل".

الوجه الثّاني: المراد منه: السّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار، فإنّ أكثرهم لهم الدّرجة العليا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت