فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 537
فيهما، وهي قراءة أبي جعفر والحسن وجابر بن زيد والحجّاج.
واختلف المتأوّلون في"الثّمر"بضمّ الثّاء والميم، فقال ابن عبّاس وقتادة:"الثّمر"جميع المال من الذّهب والفضّة والحيوان وغير ذلك. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال مجاهد: يراد بها الذّهب والفضّة خاصّة، وقال ابن زيد: (الثّمر) هي الأصول فيها الثّمر كأنّها ثمار وثمر ككتاب وكتب.
وأمّا من قرأ بفتح الثّاء والميم، فلا إشكال في أنّ المعنى: ما في رؤوس الشّجر من الأكل، ولكن فصاحة الكلام تقتضي أن يعبّر إيجازا عن هلاك الثّمر والأصول، بهلاك الثّمر فقط، فخصّصها بالذّكر؛ إذ هي مقصود المستغلّ.
وإذ هلاك الأصول إنّما يسوء منه هلاك الثّمر الّذي كان يرجى في المستقبل، كما يقتضي قوله:"إنّ له ثمرا"إنّ له أصولا، كذلك تقتضي الإحاطة المطلقة بالثّمر، إنّ الأصول قد هلكت، وفي مصحف أبيّ (و اتيناه ثمرا كثيرا) .
وقرأ أبو رجاء (و كان له ثمر) بفتح الثّاء وسكون الميم. (3: 516)
نحوه الفخر الرّازيّ (21: 125) ، والنّيسابوريّ (15: 132) ، وأبو حيّان (6: 125) .
البروسويّ: أنواع من المال غير الجنّتين من ثمر ماله الّذي ذكر. وقال الشّيخ في تفسيره: بفتحتين جمع ثمرة، وهي المجنيّ من الفاكهة. وذكرها- وإن كانت الجنّة لا تخلو عنها- إيذان بكثرة الحاصل له في الجنّتين، من الثّمار وغيرها. (5: 245)
نحوه القاسميّ. (11: 4057)
الآلوسيّ: (ثمر) : أنواع المال، كما في القاموس وغيره. ويقال: ثمر، إذا تموّل، وحمله على حمل الشّجر- كما فعل أبو حيّان وغيره- غير مناسب للنّظم. [ثمّ نقل القراءات كما تقدّم عن ابن عطيّة] (15: 274)
عزّة دروزة: الثّمر هنا بمعنى كثرة المال الّذي أثمر على صاحبه. (6: 21)
الطّباطبائيّ: الضّمير للرّجل، والثّمر: أنواع المال، كما في الصّحاح وعن القاموس، وقيل: الضّمير للنّخل والثّمر ثمره، وقيل: المراد كان للرّجل ثمر ملكه من غير جنّته. وأوّل الوجوه أوجهها ثمّ الثّاني.
ويمكن أن يكون المراد من إيتاء الجنّتين أكلها من غير ظلم: بلوغ أشجارهما في الرّشد مبلغ الإثمار وأوانه.
ومن قوله: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ وجود الثّمر على أشجارها بالفعل كما في الصّيف، وهو وجه خال عن التّكلّف.
ثمره
1 -... انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. الأنعام: 99
مجاهد: الثّمر: هو المال، والثّمر: ثمر النّخل.
(الطّبريّ 7: 295)
ابن قتيبة: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وهو غضّ. (157)
الطّبريّ: اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة، وبعض أهل البصرة: انْظُرُوا