فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 581

فأدخل الباء في أيّ هذين شئت حتّى تصير إلى الدّنانير والدّراهم، فإنّك تدخل الباء فيهنّ مع العروض، فإذا اشتريت أحدهما- يعني الدّنانير والدّراهم- بصاحبه أدخلت الباء في أيّهما شئت، لأنّ كلّ واحد منهما في هذا الموضع بيع وثمن.

فإن أحببت أن تعرف فرق ما بين العروض وبين الدّراهم، فإنّك تعلم أنّ من اشترى عبدا بألف درهم معلومة، ثمّ وجد به عيبا فردّه، لم يكن له على البائع أن يأخذ ألفه بعينه، ولكن ألفا. ولو اشترى عبدا بجارية ثمّ وجد به عيبا لم يرجع بجارية أخرى مثلها، فذلك دليل على أنّ العروض ليست بأثمان. (1: 30)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 95)

البغويّ: أي عوضا يسيرا من الدّنيا، وذلك أنّ رؤساء اليهود وعلماءهم كانت لهم مآكل يصيبونها من سفلتهم وجهّالهم، يأخذون كلّ عام منهم شيئا معلوما من زروعهم وضروعهم ونقودهم، فخافوا أنّهم إن بيّنوا صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وتابعوه أن تفوتهم تلك المأكلة، فغيّروا نعته وكتموا اسمه عنهم، فاختاروا الدّنيا على الآخرة. (1: 110)

نحوه الشّربينيّ. (1: 54)

الزّمخشريّ: والثّمن القليل: الرّئاسة الّتي كانت لهم في قومهم، خافوا عليها الفوات لو أصبحوا تباعا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاستبدلوها، وهي بدل قليل ومتاع يسير بآيات اللّه وبالحقّ الّذي كلّ كثير إليه قليل وكلّ كبير إليه حقير، فما بال القليل الحقير. (1: 276)

نحوه النّيسابوريّ. (1: 297)

ابن عطيّة: يعني الدّنيا ومدّتها، والعيش الّذي هو نزر لا خطر له. (1: 135)

الفخر الرّازيّ: الاشتراء يوضع موضع الاستبدال، فكذا الثّمن يوضع موضع البدل عن الشّي ء والعوض عنه، فإذا اختير على ثواب اللّه شي ء من الدّنيا فقد جعل ذلك الشّي ء ثمنا عند فاعله. (3: 42)

البيضاويّ: ولا تستبدلوا بالإيمان بها والاتّباع لها حظوظ الدّنيا، فإنّها وإن جلّت، قليلة مستزلّة، بالإضافة إلى ما يفوت عنكم من حظوظ الآخرة بترك الإيمان. (1: 53)

نحوه البروسويّ (1: 118) ، وأبو السّعود (1: 128) .

أبو حيّان: والمعنى- واللّه أعلم- ولا تستبدلوا بآياتي العظيمة أشياء حقيرة خسيسة ولو أدخل الباء على"الثّمن"دون الآيات لانعكس هذا المعنى؛ إذ كان يصير المعنى أنّهم هم بذلوا ثمنا قليلا وأخذوا الآيات.

2 -إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ... البقرة: 174

السّدّيّ: كتموا اسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله، وأخذوا عليه طمعا قليلا، فهو الثّمن القليل. (138)

الماورديّ: يعني قبول الرّشى على كتم رسالته وتغيير صفته، وسمّاه قليلا لانقطاع مدّته وسوء عاقبته. وقيل: لأنّ ما كانوا يأخذون من الرّشى كان قليلا. (1: 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت