المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 593
ورجل مثمود: كثر عليه السّؤال حتّى أنفدوا ما عنده، وأصبح النّاس يثمدونه. [ثمّ استشهد بشعر]
وقد استثمدني فلان فثمدته، أي استعطاني فأعطيته. وثمدت النّاقة بالحلب: اشتففتها.
(أساس البلاغة: 47)
الفيّوميّ: الإثمد بكسر الهمزة والميم: الكحل الأسود، ويقال: إنّه معرّب. قال ابن البيطار في"المنهاج"هو الكحل الأصفهانيّ، ويؤيّده قول بعضهم، ومعادنه بالمشرق. (84)
الفيروزاباديّ: الثّمد ويحرّك وككتاب: الماء القليل لا مادّة له، أو ما يبقى في الجلد، أو ما يظهر في الشّتاء ويذهب في الصّيف.
وثمده وأثمده واستثمده: اتّخذه ثمدا، واثتمد واثّمد على"افتعل": ورده.
والمثمود: ماء نفد من الزّحام عليه إلّا أقلّه، ورجل سئل فأفنى ما عنده عطاء، ومن ثمدته النّساء، أي نزفن ماءه.
والإثمد بالكسر: حجر للكحل.
وكأحمد: موضع ويضمّ الميم.
وثمد واثماد: سمن.
واستثمده: طلب معروفه.
وثمود: قبيلة، ويصرف وتضمّ الثّاء، وقرى ء به أيضا.
الطّريحيّ: [نحو ما تقدّم عن الأزهريّ وأضاف:]
وفي الحديث:"من لم يأخذ العلم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمصّون الثّماد ويدعون النّهر العظيم"الثّماد: هو الماء القليل الّذي لا مادّة له، والكلام استعارة. (3: 20)
محمّد إسماعيل إبراهيم: ثمود: قوم من أقدم الأقوام بعد قوم عاد، وتعرف بعاد الثّانية، وكانت مساكنهم الّتي ينحتونها من الجبال في موضع يسمّى ب"الحجر"بين الحجاز والشّام إلى وادي القرى، في الطّريق الموصل بين المدينة وتبوك، وهم قوم صالح عليه السّلام.
هي [ثمود] قبيلة مشهورة باسم جدّهم ثمود أخي جديس، وهما من أبناء عابر بن إرم بن سام بن نوح، وكانوا عربا من العاربة، يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك. (2: 14)
المصطفويّ: إنّ كلمة"ثمود"كانت في الأصل اسما لواحد من أحفاد نوح، وهو ابن كاثر بن إرم بن سام بن نوح، وقد تقدّم في"إرم"ما يتعلّق بها، ثمّ إنّ لفظ"ثمود"لا يبعد أن يكون على وزان"ذلول"صفة مشبّهة، سمّي به الرّجل لهزالة في جسمه، وهو في مقابل كاثر اسم أبيه.
وتسمية القوم باسم جدّهم متداول في العرب، كما في أكثر القبائل، واستفيد من الكلمات المنقولة أنّ لسانهم كان عربيّا، وأنّ محلّهم كانت بقرب من تبوك، في الجانب الشّمال الغربيّ من المدينة. (2: 27)
النّصوص التّفسيريّة
1 -وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ... الأعراف: 73
ابن إسحاق: لمّا أهلك اللّه عادا وتقضّى أمرها