فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 595

بين الحجاز وتبوك. [إلى أن قال:]

وكانوا بعد قوم عاد، وكانوا يعبدون الأصنام كأولئك، فبعث اللّه فيهم رجلا منهم، وهو عبد اللّه ورسوله صالح بن عبد بن ماسح بن عبيد بن حاجر بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، فدعاهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له، وأن يخلعوا الأصنام والأنداد ولا يشركوا به شيئا. فآمنت به طائفة منهم وكفر جمهورهم، ونالوا منه بالمقال والفعال، وهمّوا بقتله، وقتلوا النّاقة الّتي جعلها اللّه حجّة عليهم، فأخذهم اللّه أخذ عزيز مقتدر. [ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال:]

وكثيرا ما يقرن اللّه في كتابة بين ذكر (عاد وثمود) كما في سورة براءة، وإبراهيم، والفرقان، وسورة ص، وسورة ق، والنّجم، والفجر. ويقال: إنّ هاتين الأمّتين لا يعرف خبرهما أهل الكتاب، وليس لهما ذكر في كتابهم التّوراة. ولكن في القرآن ما يدلّ على أنّ موسى أخبر عنهما، كما قال تعالى: إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ* أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ ... إبراهيم: 8، 9.

الظّاهر أنّ هذا من تمام كلام موسى مع قومه، ولكن لمّا كان هاتان الأمّتان من العرب لم يضبطوا خبرهما جيّدا ولا اعتنوا بحفظه، وإن كان خبرهما كان مشهورا في زمان موسى عليه السّلام.

والمقصود- الآن- ذكر قصّتهم، وما كان من أمرهم، وكيف نجّى اللّه نبيّه صالحا عليه السّلام ومن آمن به، وكيف قطع دابر القوم الّذين ظلموا بكفرهم وعتوّهم ومخالفتهم رسولهم عليه السّلام. [ثمّ ذكر قصّة صالح فراجع]

(البداية والنّهاية 1: 130، 135)

الشّربينيّ: أي وأرسلنا إلى ثمود قبيلة أخرى من العرب، سمّوا باسم أبيهم الأكبر، وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح عليه السّلام. [إلى أن قال:]

واتّفق القرّاء السّبعة هنا على عدم صرف (ثمود) مرادا به القبيلة. وقرى ء مصروفا في غير هذه السّورة بتأويل الحيّ أو باعتبار الأصل، وهو أنّه اسم لأبيهم الأكبر أو للماء القليل. (1: 488)

نحوه أبو السّعود (2: 508) ، والبروسويّ(3:

189)، والآلوسيّ (8: 162) .

الطّباطبائيّ: (ثمود) أمّة قديمة من العرب، سكنوا أرض اليمن بالأحقاف، بعث اللّه إليهم أخاهم صالحا وهو منهم. (8: 181)

2 -وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ. هود: 61

الفرّاء: وقد اختلف القرّاء في (ثمود) فمنهم من أجراه في كلّ حال، ومنهم من لم يجره في حال ... فقرأ بذلك حمزة. ومنهم من أجرى (ثمود) في النّصب لأنّها مكتوبة بالألف في كلّ القرآن إلّا في موضع واحد وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً الإسراء: 59.

فأخذ بذلك الكسائيّ فأجراها في النّصب ولم يجرها في الخفض ولا في الرّفع إلّا في حرف واحد؛ قوله: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ هود: 68، فسألوه عن ذلك فقال: قرئت في الخفض من المجرى، وقبيح أن يجتمع الحرف مرّتين في موضعين ثمّ يختلف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت