فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 596
فأجريته لقربه منه. (2: 20)
3 -أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ.
هود: 68
الفارسيّ: الأسماء الّتي تجري على القبائل والأحياء على أضرب:
أحدها: أن يكون اسما للحيّ أو للأب.
والثّاني: أن يكون اسما للقبيلة.
والثّالث: أن يكون غلب عليه الأب دون الحيّ والقبيلة.
والرّابع: أن يستوي ذلك في الاسم فيجري على الوجهين، ولا يكون لأحد الوجهين مزيّة على الآخر في الكثرة.
فممّا جاء اسما للحيّ قولهم: ثقيف وقريش، وكلّما لا يقال فيه: بنو فلان.
وأمّا ما جاء اسما للقبيلة فنحو تميم بنت مرّ. قال سيبويه: سمعناهم يقولون: قيس ابنة عيلان، وتميم صاحبة ذلك، وقال: تغلب ابنة وابل.
وأمّا ما غلب عليه اسم أمّ الحيّ أو القبيلة، فقد قالوا: باهلة بن أعصر، وقالوا: يعصر، وباهلة: اسم امرأة، قال سيبويه: جعل اسم الحيّ، ومجوس لم يجعل اسم قبيلة، وسدوس أكثرهم يجعله اسم للقبيلة، وتميم أكثرهم يجعله اسم قبيلة. ومنهم من يجعله اسم الأب.
وأمّا ما يستوي فيه اسم قبيلة، وأن يكون اسما للحيّ، فقال سيبويه: نحو ثمود وعاد، وسمّاها مرّة للقبيلتين ومرّة للحيّين، فكثرتهما سواء، قال: وَعادًا وَثَمُودَ الفرقان: 38، وقال: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ هود: 68، وقال: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ الإسراء: 59.
فإذا استوى في (ثمود) أن يكون مرّة للقبيلة ومرّة للحيّ، ولم يكن لحمله على أحد الوجهين مزيّة في الكثرة.
فمن صرف في جميع المواضع كان حسنا، ومن لم يصرف أيضا كذلك، وكذلك إن صرف في موضع ولم يصرف في موضع آخر، إلّا أنّه لا ينبغي أن يخرج عمّا قرأت به القرّاء، لأنّ القراءة سنّة، فلا يجوز أن تحمل على ما يجوز في العربيّة حتّى تنضمّ إليه الرّواية.
(الطّوسيّ 6: 22)
نحوه الكرمانيّ. (99)
أبو زرعة: قرأ حمزة وحفص أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ بغير تنوين، وكذلك في الفرقان، والعنكبوت، والنّجم، ودخل معهما أبو بكر في النّجم، وقرأ الباقون بالتّنوين.
فمن ترك التّنوين جعله اسما للقبيلة، فاجتمعت علّتان: التّعريف والتّأنيث، فامتنع من الصّرف. ومن نوّن جعله اسما مذكّرا لحيّ أو رئيس، وحجّتهم في ذلك المصحف، لأنّهنّ مكتوبات في المصحف بالألف.
وزاد الكسائيّ عليهم حرفا خامسا وهو قوله: (الا بعدا لثمود) منوّنا. وقال: إنّما أجريت الثّاني لقربه من الأوّل، لأنّه استقبح أن ينوّن اسما واحدا ويدع التّنوين في آية واحدة، ويخالف بين اللّفظين.
وقد جوّد الكسائي فيما قال، لأنّ أبا عمرو سئل لم شدّدت قوله تعالى: قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ