المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 612
عرفها وقرأها عن المثناة، فقال: إنّ الأحبار والرّهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا، من غير كتاب اللّه تبارك وتعالى، فسمّوه:
المثناة، كأنّه يعني أنّهم أحلّوا فيه ما شاءوا وحرّموا فيه ما شاءوا، على خلاف كتاب اللّه تبارك وتعالى. فبهذا عرفت تأويل حديث عبد اللّه بن عمرو أنّه إنّما كره الأخذ عن أهل الكتب لذلك المعنى. (2: 329)
يقال للّذي يجي ء ثانيا في السّؤدد ولا يجي ء أوّلا:
ثنى مقصور، وثنيان، وثني، كلّ ذلك يقال. [ثمّ استشهد بشعر] (الأزهريّ 15: 136)
والثّني من الوادي والجبل: منعطفه، وثني الحبل:
ما ثنيت. (الجوهريّ 6: 2294)
ابن الأعرابيّ: الفرس إذا استتمّ الثّالثة ودخل في الرّابعة: ثنيّ، فإذا أثنى ألقى رواضعه، فيقال: أثنى وأدرم للإثناء.
وإذا أثنى سقطت رواضعه وثبتت مكانها سنّ؛ فنبات تلك السّنّ هو الإثناء، ثمّ تسقط الّتي تليها عند إرباعه.
والثّنيّ من الغنم: الّذي استكمل الثّانية ودخل في الثّالثة. والأنثى: ثنيّة.
وولد البقرة أوّل سنة: تبيع، ثمّ هو جذع في السّنة الثّانية، مثل الشّاة سواء. (الأزهريّ 15: 140)
فلان لا يثني ولا يثلث، أي هو رجل كبير، فإذا أراد النّهوض لم يقدر في مرّة ولا مرّتين ولا في الثّالثة.
(ابن سيده 10: 195)
لا تكن إثنويّا، أي ممّن يصوم الاثنين وحده.
(ابن سيده 10: 196)
ليس [في الإبل] قبل الثّنيّ اسم يسمّى، ولا بعد البازل اسم يسمّى. (ابن سيده 10: 199)
يقال: أثنى، إذا قال خيرا أو شرّا، وأنثنى، إذا اغتاب. (ابن منظور 14: 124)
ابن السّكّيت: يقال: صرفته عن الأمر أصرفه صرفا، وثنيته أثنيه ثنيا، وردعته أردعه ردعا، وقدعته قدعا. (551)
ويقال: موحد ومثنى ومثلث ومربع، ويقال:
أدخلوا أحاد أحاد ... وكذلك ادخلوا مثنى مثنى ومثلث مثلث.
ويقال: هو ثاني اثنين، أي أحد اثنين، وكذلك هو ثالث ثلاثة ورابع أربعة.
وكان الفرّاء والخليل لا يجيزان فيها إلّا الإضافة، لأنّها في مذهب الأسماء، كأنّه قال: هو أحد ثلاثة وأحد أربعة، وكذلك إلى العشرة، وكان الكسائيّ يجيز النّصب.
قال الفرّاء والخليل: فإذا اختلفا فقلت: هو ثالث اثنين أو رابع ثلاثة، فإنّ لك الوجهين: حذف التّنوين والإضافة، والتّنوين والنّصب؛ فتقول: هو ثالث اثنين وهو ثالث اثنين، وهو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة. كما تقول:
هو مكرم عبد اللّه وهو مكرم عبد اللّه. (590)
شمر: سئل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الإمارة، فقال:"أوّلها ملامة، وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة إلّا من عدل".
ثناؤها، أي ثانيها، وثلاثها: ثالثها. وأمّا ثناء وثلاث فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين اثنين، وكذلك رباع