فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 617

النّظرة الأولى تخيل والثّانية تحقّق.

وفي الحديث:"نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الثّنيا"وذلك أن يبيع الرّجل الشّي ء جزافا، فلا يجوز له أن يستثني منها شيئا قلّ أو كثر، لأنّه لا يدري كم يبقى منه. وهي في المزارعة: أن يستثني بعد النّصف أو الرّبع أو الثّلث كيلا معلوما، وهي الثّنوى.

والاستثناء في اليمين أصله: من ثنيت الشّي ء، أي زويته.

ومثنى الأيادي: الأنصباء الّتي كانت تفضل من الجزور في الميسر عن السّهام، فكان الجواد يشتريها فيطعمها الأبرام، وهو أن يعيد معروفه مرّتين.

ومثاني الدّابّة: مرفقاه وركبتاه. (10: 178)

ابن جنّيّ: اللّام في"الاثنين"غير زائدة، وإن لم تكن الاثنان صفة. (ابن سيده 10: 196)

لو كانت ياء التّثنية في"الثّنايين"إعرابا أو دليل إعراب، لوجب أن تقلب الياء الّتي بعد الألف همزة، فيقال: عقلته بثناءين، وذلك لأنّها ياء وقعت طرفا بعد ألف زائدة، فجرى مجرى ياء رداء ورماء وظباء.

(ابن سيده 10: 198)

ثناء الدّار وفناؤها أصلان، لأنّ الثّناء من ثنى يثني، لأنّ هناك تنثني عن الانبساط لمجي ء آخرها واستقصاء حدودها، وفناؤها من فني يفنى، لأنّك إذا تناهيت إلى أقصى حدودها فنيت. (ابن سيده 10: 199)

الجوهريّ: الثّناية: حبل من شعر أو صوف. [ثمّ استشهد بشعر]

وأمّا الثّناء ممدود: فعقال البعير، ونحو ذلك من حبل مثنيّ. وكلّ واحد من ثنييه فهو ثناء، لو أفرد تقول:

عقلت البعير بثنايين، إذا عقلت يديه جمعا جميعا بحبل أو بطرفي حبل. وإنّما لم يهمز، لأنّه لفظ جاء مثنّى لا يفرد واحده فيقال: ثناء، فتركت الياء على الأصل، كما فعلوا في مذروين، لأنّ الأصل الهمزة في ثناء لو أفرد"ياء"، لأنّه من"ثنيت"ولو أفرد واحده لقيل: ثناءان، كما تقول: كساءان ورداءان.

والثّني: واحد أثناء الشّي ء، أي تضاعيفه. تقول:

أنفذت كذا في ثني كتابي، أي في طيّه.

والثّني أيضا من النّوق: الّتي وضعت بطنين، وثنيها:

ولدها، وكذلك المرأة. ولا يقال: ثلث، ولا فوق ذلك.

والثّنى مقصور: الأمر يعاد مرّتين.

والثّنيا بالضّمّ: الاسم من الاستثناء، وكذلك الثّنوى بالفتح.

ويقال: جاءوا مثنى مثنى، أي اثنين اثنين، ومثنى وثناء غير مصروفين، لما قلناه في"ثلاث"من باب الثّاء.

وفي الحديث:"من أشراط السّاعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن تقرأ المثناة على رؤوس النّاس فلا تغيّر"، يقال: هي الّتي تسمّى بالفارسيّة"دوبيتي"وهو الغناء. وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا.

وثنيت الشّي ء ثنيا: عطفته.

وثناه، أي كفّه، يقال: جاء ثانيا من عنانه.

وثنيته أيضا: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرت له ثانيا.

وثنّيته تثنية، أي جعلته اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت